منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٧٧ - التذنيب الخامس هل يتعيّن المسح بنداوة الكفّ في غير الضرورة
قال الشهيد في الذكرى:
الفرض بالمسح عندنا وصول البلّة بواسطة اليد، و لا يكفي وصول البلّة وحدها، فلو قطر على المحلّ ماء الوضوء أو مسح بآلة غير اليد، لم يجزئ؛ لمخالفته المعهود [١]. انتهى.
[التذنيب] الخامس: هل يتعيّن المسح بنداوة الكفّ في غير الضرورة
، أو يجوز المسح بنداوة اليد من أيّ جزء منها كان مطلقا و لو في غير الضرورة؟ قولان، أقواهما: الأوّل؛ لكونه المتبادر من الإطلاقات، مضافا إلى بعض الأخبار البيانيّة المشتمل على أنّه ٦ مسح رأسه و قدميه ببلل كفّه [٢].
و قد يستدلّ له أيضا باستصحاب وجوب المسح باليد، و الحدث، و بالطريقة المعهودة من الناس.
دليل الثاني: إطلاق قوله: «بلّة اليد».
و أجيب [٣] عنه بأنّ اليد مجملة، فيحتمل أن يكون المراد بها الكفّ، كما في يد التيمّم، أو مع الذراع، كما في يد الوضوء.
و الأولى أن يقال: إنّ الإطلاق ينصرف إلى ما هو المعهود، فليتأمّل.
ثمّ هل يتعيّن باطن الكفّ، أم يجتزأ بظاهرها؟ أيضا وجهان، بل قولان: أقواهما: الثاني؛ للإطلاق، فليتأمّل.
و اعلم أنّه لا يكفي في تحقّق المسح مطلق وضع اليد بلا خلاف فيه ظاهرا، بل يعتبر فيه إمرار اليد، كما هو المفهوم منه لغة و عرفا.
قال في القاموس:
«المسح»- كالمنع- إمرار اليد على الشيء السائل أو المتلطّخ لإذهابه، كالتمسيح و التمسّح [٤]. انتهى.
[١] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٤١.
[٢] تقدّم تخريجه في ص ١٧٤، الهامش (٣).
[٣] المجيب هو النراقي في مستند الشيعة، ج ٢، ص ١٣٩.
[٤] القاموس المحيط، ج ١، ص ٢٥٨ «م س ح».