منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٣٧ - في حدّ المسح طولا
و على المشهور لا ريب في استحباب الاستيعاب، ثمّ المسح بالثلاث.
و صرّح جماعة [١] باستحباب تفريج الأصابع و تفتيحها.
و لا دليل عليه، إلّا أنّه لا بأس به؛ للتسامح في أدلّة السنن.
هذا كلّه بالنسبة إلى جهة العرض.
[في حدّ المسح طولا]
و أمّا حدّ المسح عليهما طولا: فهو من رءوس الأصابع (إلى الكعبين) على الأشهر الأظهر، بل ادّعى جماعة عليه الإجماع، و قد تقدّمت [٢] عبارة ابن زهرة.
و قال الشيخ في الخلاف- بعد أن ذكر أنّ من واجبات الوضوء مسح الرّجلين من رءوس الأصابع إلى الكعبين-: «دليلنا إجماع الفرقة» [٣]. انتهى.
و قال السيّد في الانتصار:
و ممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ مسح الرّجلين هو من أطراف الأصابع إلى الكعبين، و الكعبان هما العظمان الناتئان في ظهر القدم عند معقد الشراك، و وافقهم محمّد بن الحسن صاحب أبي حنيفة في أنّ الكعب هو ما ذكرناه و إن كان يوجب غسل الرّجلين إلى هذا الموضع.
و الدليل على صحّة هذا المذهب- مضافا إلى الإجماع الذي تقدّم ذكره-: أنّ كلّ من أوجب من الأمّة في الرّجلين المسح دون غيره يوجب المسح على الصفة التي ذكرناها، و أنّ الكعب هو الذي في ظهر القدم، فالقول بخلاف ذلك خارج عن الإجماع [٤]، إلى آخره، انتهى.
و يظهر من الرياض: أنّ العلّامة في التذكرة ادّعى الإجماع أيضا صريحا حيث عطفها
[١] منهم: الحلبي في إشارة السبق، ص ٧١، و السيّد في رياض المسائل، ج ١، ص ١٣٩، و النراقي في مستند الشيعة، ج ٢، ص ١٣٠.
[٢] في ص ٢٣٥.
[٣] الخلاف، ج ١، ص ٩٣، المسألة ٤٠.
[٤] الانتصار، ص ١١٥، المسألة ١٦.