منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٣٩ - في حدّ المسح طولا
و أنت خبير بأنّ كون عمل الأصحاب عليه لا يدلّ على كون وجوبه إجماعيّا.
قال في الجواهر: «و لذا كان ظاهره فيها التردّد» [١]. انتهى. و جعله مثل ما تقدّم من الخلل الذي لا يغتفر، حيث قال: «و لقد وقع في الرياض في المقام خلل لا يغتفر» [٢]. إلى آخره، انتهى.
نعم، في بعض نسخ الذكرى: «و عليه فتوى الأصحاب». انتهى، فتأمّل.
و كيف كان، لا شبهة في كون هذا القول هو المشهور بين الأصحاب، بل لم نجد فيه مخالفا صريحا سوى السبزواري في الذخيرة [٣]، و الشيخ يوسف في الحدائق [٤]، فاكتفيا بالمسمّى أيضا.
و تردّد الماتن في المعتبر [٥] كالشهيد في الذكرى [٦].
و لا ريب أنّ مثل هذه المخالفة و التردّد لا يقدح في دعوى الإجماع، و لذا قال الوالد ; بعد استدلاله بالإجماع:
إذ لا ريب أنّ بعد ملاحظة اتّفاق فتاوى أكثر الأصحاب قديما و حديثا على ذلك، و الإجماعات المنقولة المستفيضة في كلماتهم، و عدم قائل على خلافه إلّا من شذّ من متأخّري المتأخّرين يحصل القطع بتحقّق الإجماع جدّا. انتهى، فتأمّل.
دليل المشهور- مضافا إلى ذلك- وجوه:
منها: الآية [٧] المتكرّر إليها الإشارة.
و وجه الاستدلال بها: أنّ لفظة «إلى» لانتهاء الغاية مطلقا، بمعنى أنّها حقيقة فيه، بل قد صرّح جماعة من النحاة بأنّ استعمالها في موارد يظنّ استعمالها فيها في معنى «مع» و «عند»
[١] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٣٧٩.
[٢] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٣٧٩.
[٣] ذخيرة المعاد، ص ٣١.
[٤] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٢٩٤.
[٥] المعتبر، ج ١، ص ١٥٢.
[٦] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٥١- ١٥٢.
[٧] المائدة (٥): ٦.