منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٧٨ - التذنيب الرابع لو شكّ في أثناء الوضوء
قال في الحدائق:
فإنّ الظاهر أنّ ابتلاءه بذلك باعتبار كثرة الشكّ في أفعالها، و أمّا حمله على ما يشمل الوسواس- كما ذكره الشارح المازندراني في شرح أصول الكافي- فظنّي أنّه بعيد غاية البعد؛ لأنّ النيّة في الصدر السابق ليست على ما يتراءى الآن من صعوبة الإتيان بها، و لهذا لم يجر لها ذكر في كلام السلف و لا في الأخبار [١]. انتهى.
و يظهر من المحدّث العاملي أيضا أنّه حمل الرواية على الوسوسة في النيّة حيث قال:
«باب عدم جواز الوسوسة في النيّة و العبادة» [٢] ثمّ ساقها كما ذكرناها، و لا بأس به.
و يمكن دعوى إشعار الرواية بذلك أيضا.
فما استبعده في الحدائق ليس في محلّه، فتأمّل.
و مع هذا كلّه، الالتفات إلى شكّه أحوط ما لم يستلزم الحرج، كما في المنافع و غيره.
[التذنيب] الثالث: [لو شك بعد الوضوء و قبل القيام بالصلاة:]
قال في المنافع:
و ظاهر الصحيح و إن كان في حكم وقوع الشكّ بعد إتمام الوضوء و قبل القيام عن المحلّ إلّا أنّ إطلاقه يشمل حكم الشكّ في الأثناء، و كذا ظاهر الفتاوى بل صريح بعضهم، بل هو أولى بالإعادة حينئذ. انتهى.
على أنّ دعوى ظهوره فيما بعد الإتمام في محلّ المنع، كما لا يخفى.
[التذنيب] الرابع: لو شكّ في أثناء الوضوء
فيه بأن لم يدر أشرع فيه مع النيّة أو بدونها، فهل يعيد الوضوء التفاتا إلى شكّه، أم لا يلتفت إليه فيبني على أنّه نوى؟ وجهان، بل قولان:
أوّلهما: مختار الشهيد في الذكرى حيث قال:
و الأقرب إلحاق الشكّ في النيّة بالشكّ في أفعال الوضوء في الموضعين؛ إذ هي من
[١] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٩٥.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١، ص ٦٣، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١٠.