منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٢٥ - (و) الثالث من سنن الوضوء (التسمية) باسم الله عزّ و جلّ
جسده ما مرّ عليه الماء» فلو كانت فرضا لكان من تركها لم يطهر شيء من جسده على حال؛ لأنّه لا يكون قد تطهّر [١]. انتهى.
و هو بعيد أيضا و إن احتمله الماتن في المعتبر، قال: «و لأنّه يحتمل أن يراد بالتسمية نيّة الاستباحة، فإنّ المسمّى غير مذكور في الخبر» [٢]. انتهى.
و ربما يردّ الخبر بالطعن في سنده؛ لمكان الإرسال.
و فيه ما ترى؛ إذ مراسيل ابن أبي عمير في حكم الصحاح عند الأصحاب و قد ادّعى الكشّي إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه [٣].
و كيف كان، لا خلاف في عدم وجوب التسمية في المقام، و كذا في استحبابها.
و يدلّ على ذلك، أي على الاستحباب- مضافا إلى ما تقدّم إليه الإشارة من الأخبار المعتضدة بالتسامح، و بما دلّ على رجحان ذكر الله عموما، و البسملة خصوصا- رواية زرارة المتقدّمة [٤] الحاكية لوضوء الرسول ٦، و فيها: «ثمّ غرف ملأها ماء فوضعها على جبينه، ثمّ قال: «بسم الله» إلى آخره، انتهى.
و ما رواه الصدوق قال: و كان أمير المؤمنين ٧ إذا توضّأ قال: «بسم الله و بالله، و خير الأسماء لله، و أكبر الأسماء لله، و قاهر لمن في السماء، و قاهر لمن في الأرض، الحمد لله الذي جعل من الماء كلّ شيء حيّ، و أحيى قلبي بالإيمان، اللّهمّ تبّ عليّ و طهّرني، و اقض لي بالحسنى، و أرني كلّ الذي أحبّ، و افتح لي بالخيرات من عندك يا سميع الدّعاء» [٥].
انتهى.
و ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن معاوية بن عمّار، عن الصادق ٧ قال: «فإذا توضّأت فقل: أشهد أن لا إله
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٥٨ ذيل ح ١٠٧٥.
[٢] المعتبر، ج ١، ص ١٦٥.
[٣] اختيار معرفة الرجال، ص ٥٥٦، الرقم ١٠٥٠.
[٤] في ص ١٠٨.
[٥] الفقيه، ج ١، ص ٢٧، ح ٨٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٢٤، أبواب الوضوء، الباب ٢٦، ح ٧.