منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٢٧ - (و) الثالث من سنن الوضوء (التسمية) باسم الله عزّ و جلّ
و ما رواه الإمام العسكري ٧ في تفسيره، قال: قال رسول الله ٦: «مفتاح الصلاة الطهور، و تحريمها التكبير، و تحليلها التسليم، و لا يقبل الله صلاة بغير طهور، و لا صدقة من غلول، و إنّ أعظم الطهور الصلاة- الذي لا يقبل الله الصلاة إلّا به، و لا شيئا من الطاعات مع فقده- موالاة محمّد، و أنّه سيد المرسلين، و موالاة عليّ و بأنّه سيّد الوصيّين، و موالاة أوليائهما و معاداة أعدائهما.
قال: و قال رسول الله ٦: إنّ العبد إذا توضّأ فغسل وجهه تناثرت عنه ذنوب وجهه، و إذا غسل يديه إلى المرفقين تناثرت ذنوب يديه، فإذا مسح رأسه تناثرت عليه ذنوب رأسه، و إذا مسح رجليه أو غسلهما للتقيّة تناثرت عنه ذنوب رجليه، و إذا قال في أوّل وضوئه: بسم الله الرحمن الرحيم، طهرت أعضاؤه كلّها من الذنوب، و إن قال في آخر وضوئه، أو غسله للجنابة: سبحانك اللّهمّ و بحمدك، أشهد أن لا إله إلّا أنت، أستغفرك و أتوب إليك، و أشهد أنّ محمّدا عبدك و رسولك، و أشهد أنّ عليّا وليّك و خليفتك بعد نبيّك على خلقك، و أنّ أولياءه خلفاؤك و أوصياءه أوصياؤك، تحاتت عنه ذنوبه كلّها كما يتحاتّ ورق الشجر، و خلق الله بعدد كلّ قطرة من قطرات وضوئه أو غسله ملكا يسبّح الله و يقدّسه و يهلّله و يكبّره، و يصلّي على محمّد و آله الطيّبين، و ثواب ذلك لهذا المتوضّئ، ثمّ يأمر الله بوضوئه و بغسله فيختم عليه بخواتيم ربّ العزّة، ثمّ يرفع تحت العرش حيث لا يتناوله اللصوص و لا يلحقه السوس و لا تفسده الأعداء حتّى يردّ عليه و يسلّم إليه أوفر ما هو أحوج و أفقر إليه، فيعطى بذلك في الجنّة ما لا يحصيه العادّون و لا يعيه الحافظون، و يغفر الله له جميع ذنوبه حتّى تكون صلاته نافلة [١]، فإذا توجّه إلى مصلّاه ليصلّي قال الله عزّ و جلّ لملائكته: يا ملائكتي ألا ترون إلى عبدي هذا قد انقطع عن جميع الخلائق إليّ و أمّل رحمتي وجودي و رأفتي أشهدكم أنّي أخصّه برحمتي و كراماتي» [٢]. إلى آخره، انتهى.
و ما رواه الصدوق في الخصال بإسناده المذكور فيها عن عليّ ٧ قال: «لا يتوضّأ
[١] في حاشية الأصل: «أي لا يحتاج إليها في الغفران». «منه».
[٢] التفسير المنسوب إلى العسكري ٧، ص ٥٢١- ٥٢٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٩٧- ٣٩٨، أبواب الوضوء، الباب ١٥، ح ٢٠ و ٢١.