منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٨٩ - في أحكام الخلل في الوضوء
و أمّا لو جفّ فالواجب استئناف الوضوء من رأس مطلقا، سواء تابع بين الأعضاء من دون فصل زمان يعتدّ به، أو لم يتابع على الأشهر، كما في البحث عن الموالاة قد مرّ.
(و) قد سبق أيضا أنّه (لو لم يبق على أعضائه) التي يجب المسح بها (نداوة) معتبرة في المسح (أخذ من لحيته) مطلقا و إن كانت خارجة عن حدّ الوجه على الأشهر الأظهر؛ لإطلاق ما مرّ من الخبر، أو إذا لم تكن خارجة عن حدّه، كما عن العلّامة في نهاية الإحكام [١] (و) من (أجفانه) و حاجبه و أشفاره.
و المشهور عدم وجوب الترتيب.
و يظهر من بعض الروايات تقديم اللحية [٢]، فتأمّل.
و مع بقاء النداوة في الكفّين هل يجوز الأخذ من هذه المظانّ أم لا؟ قد تقدّم [٣] الحقّ في ذلك.
(و لو لم تبق نداوة) لا في الأعضاء و لا في اللحية و غيرها (يستأنف الوضوء) و يعيده؛ لوجوب المسح بالبلّة الباقية، و المفروض عدمها، فإمّا أن يسقط وجوب المسح، أو وجوبه بالبلّة فيجوز بالماء الجديد، أو يجب الاستئناف، لا سبيل إلى الأوّلين؛ لما تقدّم، فيتعيّن الثالث، و قد تقدّمت أخبار تدلّ على ذلك، كرواية [٤] مالك بن أعين و غيرها.
هذا كلّه إذا أمكن المسح بالبلّة لو توضّأ دفعة ثانية، و أمّا لو لم يمكن أصلا، فهل يمسح بالماء الجديد كما في الذكرى و المدارك و الذخيرة و عن المعتبر و المنتهى و الروض
[١] نهاية الإحكام، ج ١، ص ٤٣.
[٢] الفقيه، ج ١، ص ٣٦، ح ١٣٤؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٥٩، ح ١٦٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٥٩، ح ١٧٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٠٧ و ٤٠٩، أبواب الوضوء، الباب ٢١، ح ١ و ٨.
[٣] في ص ١٧٣ و ما بعدها.
[٤] في ص ١٧٣- ١٧٤.