منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٦١ - التذنيب الثالث في تفسير الكعبين
و العرقوب- بالضمّ-: عصب غليظ فوق عقب الإنسان، كذا في القاموس [١].
و أنكر السبزواري في الذخيرة هذه النسبة حيث قال:
نعم، عبارة ابن الجنيد تدلّ على مدّعاه إن كان قوله: «و هو المفصل الذي هو قدّام العرقوب» من كلامه، لا من كلام المصنّف، إلّا أنّ ذلك غير معلوم، بل الأمر بالعكس، و ممّا يؤيّد ذلك أنّ الشهيد ; حيث نقل العبارات لم ينقل هذه التتمّة بعد نقل كلام ابن الجنيد، و مخالفته لباقي الأصحاب في مثل هذه المسألة الاتّفاقيّة بعيدة [٢]. انتهى، فليتأمّل.
و احتمل المحقّق الخوانساري ; في شرح الدروس [٣]- على ما حكي عنه- أن يكون الضمير في قوله: «و هو المفصل» راجعا إلى عظم الساق، و يكون المراد أنّه عند المفصل بقرينة سابق كلامه «أنّ الكعب في ظهر القدم». فلا يكون له موافق ممّن سبقه.
نعم، تبعه في هذا القول جملة من المتأخّرين، كالشهيد في الألفيّة [٤]، و المقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة و آيات الأحكام [٥]، و المحدّث القاساني في المفاتيح [٦] على ما حكي عنهم، و ربما يحكى عن الحرّ العاملي [٧] أيضا، و لم نجد في وسائله ما يدلّ عليه.
و قد أطال شيخنا البهائي في الأربعين و الحبل المتين [٨] البحث مع المشنّعين على العلّامة ;، زاعما أنّ ما ذكره هو الحقّ الذي لا ريب فيه، و الصدق الذي لا شبهة تعتريه.
و لكنّه في مشرق الشمسين اقتصر على مجرّد النقل حيث قال:
اختلفت الأمّة في المراد بالكعب في قوله تعالى: إِلَى الْكَعْبَيْنِ [٩]، فلأصحابنا قولان:
الأوّل: أنّه قبّة القدم أمام الساق ما بين المفصل و المشط، و عليه أكثر فقهائنا المتأخّرين،
[١] القاموس المحيط، ج ١، ص ١٠٧، «ع ر ق ب».
[٢] ذخيرة المعاد، ص ٣٢.
[٣] مشارق الشموس، ص ١٢٢.
[٤] الألفيّة، ص ٢٨.
[٥] مجمع الفائدة و البرهان، ج ١، ص ١٠٧؛ زبدة البيان في آيات الأحكام، ص ١٧- ١٨.
[٦] مفاتيح الشرائع، ج ١، ص ٤٦، مفتاح ٥٠.
[٧] حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٢٩٦.
[٨] الأربعين، ص ١٢١ و ما بعدها؛ الحبل المتين، ص ١٨.
[٩] المائدة (٥): ٦.