منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٠٨ - المسألة العاشرة الجبيرة و محلّها المستور بها إمّا أن يكونا طاهرين، أو نجسين
و بالجملة، دليلنا على إجزاء المسح على الجميع عموم بعض الأخبار المذكورة، مضافا إلى أنّ علّة الإجزاء في البعض جارية في الكلّ أيضا.
و استدلّ على ذلك صاحب المنافع أيضا:
بأنّه لا ريب في عدم سقوط الطهارة حينئذ، فالأمر دائر بين المسح على الجبيرة و التيمّم عليها، و حيث لا دليل على الثاني؛ إذ ظاهر أخبار التيمّم المسح على البشرة لا على الجبيرة، تعيّن الأوّل- قال-: و يؤيّده قوله ٧: «الميسور لا يسقط بالمعسور» [١] و كونه أقرب إلى الحقيقة. انتهى، فليتأمّل.
[المسألة] العاشرة: الجبيرة و محلّها المستور بها إمّا أن يكونا طاهرين، أو نجسين
، أو مختلفين بنجاسة الجبيرة دون المحلّ، و بنجاسته دونها، فالصور أربعة، لا إشكال في أوّلها، و هي: أن يكونا طاهرين، و كذا في آخرها، فيكتفى بالمسح على الجبيرة مطلقا، سواء كانت موضوعة على الطهر أم على النجس؛ للإجماع المحصّل و المحكيّ في كثير من الكتب، مضافا إلى إطلاق الأخبار المتقدّمة الآمرة بالمسح على الجبائر، السليم عن المعارض، و ليس لأحد دعوى انصرافه إلى صورة طهارة المحلّ، على أنّه لو وجب تطهير المحلّ للزم الحرج مع أنّ الغرض تسهيل الأمر و التخفيف، و الحكم بالإعادة ينافيه الإجزاء المستفاد من الأمر.
و في الذكرى بعد أن نقل عبارة المعتبر، المتقدّمة إلى قوله: «و لو لم توضع على طهر» [٢] انتهى قال:
فيه تنبيه على قول بعض الشافعيّة بوجوب إعادة الصلاة لو وضعها على غير طهر، بل قال بعضهم بوجوب الإعادة مطلقا [٣]، إلى آخره، انتهى.
و أمّا لو كانا نجسين أو كانت الجبيرة خاصّة نجسة، فلو كان أجزاؤها الباطنة نجسة فلا
[١] عوالي اللآلئ، ج ٤، ص ٥٨، ح ٢٠٥.
[٢] المعتبر، ج ١، ص ١٦١.
[٣] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٩٦.