منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٢٨ - المسألة العشرون إذا كان موضع الجرح أو القرح أو الكسر مكشوفا لم يكن عليه جبيرة مطلقا
أصالة جواز العصب و الوضع الموجب للمسح على الجبيرة بضميمة الحسنة- أي حسنة الحلبي- و مجوّزات التيمّم، و مطلقات غسل ما حول الموضع، فيجوز العمل بكلّ منها فيه، و هو معنى التخيير [١]. انتهى.
و فيه: ما عرفت.
قال:
هذا إذا كان عدم إمكان غسل الموضع لإيذاء الماء، و إلّا كما إذا لم يحتبس الدم ففي شمول الحسنة له محلّ كلام، فينحصر الأمر بين التيمّم و غسل ما حوله، إلّا إذا قلنا بعدم اشتراط طهارة محلّ الوضوء فيتوضّأ إن أمكن [٢]. انتهى، فتدبّر.
و جعل في الرياض الجمع بين وضع الجبيرة و المسح عليها، و التيمّم أحوط. قال:
و يحتمل قويّا الاكتفاء بغسل ما حوله، كما عن المعتبر و النهاية و التذكرة؛ للحسن- أي حسنة الحلبي- عن الجرح، قال: «اغسل ما حوله» و نحوه غيره- أي رواية ابن سنان- و لكنّهما لا ينفيان المسح على نحو الجبيرة، و لكن في السكوت عنه إيماء إليه، فتأمّل [٣]. انتهى.
و لعلّ وجه التأمّل أنّه ٧ كان بصدد بيان ما يغسل، فليس في سكوته عن المسح إيماء إلى عدم وجوبه، أو أنّ المسألة محلّ إشكال كما صرّح به غيره أيضا، فليتأمّل.
و منها: أن يمكن المسح على المحلّ، و وضع الجبيرة و المسح عليها أيضا، و لكنّها لا تمكن إلّا ساترة لما ليس بمئوف، و حينئذ فلو قلنا في الصورة الأولى بوجوب المسح على الجبيرة، فهل يحكم به هنا أيضا، أم بوجوب التيمّم، أو بالاكتفاء بغسل حول المحلّ خاصّة؟ وجوه، أوجهها: الأوّل؛ لإطلاق ما تقدّم، مضافا إلى أنّ الستر المذكور ممّا لا بدّ منه، فيكون في حكم المئوف، و ذلك لأنّ المفروض كونه مقدّمة لحصول الواجب، فحكم الشارع بوجوب المسح على الجبيرة مع استلزامه للستر المذكور قطعا إذن منه في ترك غسل هذا الموضع، على أنّ الغالب في الجبائر ذلك، كما لا يخفى.
[١] مستند الشيعة، ج ٢، ص ٢٠٦.
[٢] مستند الشيعة، ج ٢، ص ٢٠٦.
[٣] رياض المسائل، ج ١، ص ١٦٢.