منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦١٥ - التذنيب الثاني قد عرفت أنّ الإناء يشمل الضيّق الرأس و وسيعه
و في الذخيرة: «إن كان يغترف منه باليد» [١]. انتهى، إلى غير ذلك من الكتب.
و على هذا فيمكن حمل المطلقات من العبائر المتقدّمة على هذه العبائر، مضافا إلى ظاهر الوضوءات البيانيّة، فيحكم باختصاص الحكم المذكور بالإناء الواسع الرأس.
فما في مجمع الفائدة من أنّه لا ينبغي التخصيص بواسع الرأس [٢] لا وجه له.
و يمكن الحكم بالاستحباب مطلقا؛ نظرا إلى التسامح، فيكتفى بإطلاق العبارات المذكورة، و تصريح الأردبيلي ;، مضافا إلى إطلاق ما تقدّم من الروايات و عمومه.
و على الأوّل؛ فهل يستحبّ وضع الإناء الضيّق الرأس على اليسار، أم لا؟ وجهان، أوجههما: الأوّل؛ لفتوى العلّامة في النهاية، و الشهيد ; في الذكرى به كما تقدّم. و نفي البأس عنه في الرياض [٣] و المنافع، مضافا إلى أنّ التعليلين المذكورين- من كون ذلك أمكن للاستعمال، و أدخل في الموالاة- لا يساعدان الوضع على اليمين، بل يناسبان الانعكاس، أي الوضع على اليسار؛ إذ الاغتراف باليمين- الذي هو المستحبّ أيضا كما يأتي- أسهل حينئذ، بل ربما لا يمكن بدون ذلك، كما لا يخفى.
قال في الرياض: و لا ينافيه- أي الحكم باستحباب الوضع على اليسار إذا كان الإناء ضيّقا- الروايتان- أي النبويّ: «كان يحبّ التيامن في طهوره» إلى آخره، و قوله «فتلقّى رسول الله ٦» إلى آخره- بعد الاغتراف باليمين، فتأمّل [٤]. انتهى.
أي إذا اغترف المتوضّئ بيده اليمنى يصدق عليه أنّه تيامن في طهوره و تلقّى بيده اليمنى.
و فيه نظر؛ إذ حينئذ لا وجه للاستدلال بهما على استحباب الوضع على اليمين فيما لو كان الإناء واسع الفم، فيكفي الاغتراف باليمنى فيه أيضا، و لعلّه لذا أمر بالتأمّل، وليته أمر به في استدلاله بالثاني أيضا لاستحباب الوضع على اليمين، و لعلّ فيه إشارة إليه أيضا، فتأمّل.
ثمّ لو كان الإناء واسع الفم و لكن لم يرد الاغتراف منه، بل أراد الصبّ على اليد،
[١] ذخيرة المعاد، ص ٤٠.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان، ج ١، ص ١١٤.
[٣] رياض المسائل، ج ١، ص ١٦٦.
[٤] رياض المسائل، ج ١، ص ١٦٦.