منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٣٦ - تذنيب هل يختصّ التمنديل بالتمسّح به، أم يجري في التمسّح مطلقا؟
المتيقّن، و هو ما ثبت من رواية الكافي، المتقدّمة [١]، و هو التمندل، و غيرها من الأدلّة لا يصلح للاستدلال به. و القول باشتراك التمندل و غيره في إزالة أثر العبادة قياس باطل؛ لعدم وضوح الحكمة.
و ثانيهما ظاهر من عبّر بمسح الأعضاء.
و دليله ما ذكر من الاشتراك في إزالة أثر العبادة، و قوله: «حتّى يجفّ» لظهوره في جفافه بنفسه.
و في الأوّل ما مضى. و في الثاني ما لا يخفى.
و في جامع المقاصد بعد أن فسّر التمندل بمسح ماء الوضوء بثوب و نحوه قال:
و الظاهر أنّ مسح الوجه باليدين و وضع اليدين في الكمّين لا يعدّ مكروها؛ لعدم صدق التمندل على ذلك، لكن قوله ٧: «حتّى يجفّ» قد يشعر بخلاف ذلك [٢].
انتهى.
و اعترض عليه الخوانساري في شرح الدروس بأنّ «هذا التعليل يقتضي إخراج الذيل أيضا؛ لعدم صدق المنديل عليه أيضا» [٣]. انتهى.
و فيه نظر؛ إذ مراد المحقّق الكركي ; عدم البأس بوضع اليدين في الكمّ، لا التمسّح به، و هما أمران متغايران، و ظاهر أنّ التمندل و التمسّح لا يطلقان على مطلق الوضع، و كذلك لا ينصرف التمندل عرفا إلى مسح الوجه باليدين، فتأمّل، فذكر الكمّ من باب التمثيل، أو من باب عدم حكم العرف.
و من هنا يظهر خطأ ما ربما ينسب إليه ; من القول باختصاص الحكم بالتمسّح بالمنديل و الذيل، دون الكمّ، فليتدبّر.
و بالجملة، الحكم بالكراهة في غير المنديل لا مستند له، إلّا أنّ قاعدة التسامح جارية في المقام، فلا بأس بالحكم بالكراهة مطلقا.
[١] في ص ٧٢٩.
[٢] جامع المقاصد، ج ١، ص ٢٣٢.
[٣] مشارق الشموس، ص ١٣٨.