منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧١٤ - التذنيب التاسع يكره الاستياك في مواضع
و ما رواه أيضا عن عليّ بن الحكم، عن عيسى بن عبد الله رفعه قال: قال رسول الله ٦:
«أفواهكم طريق من طرق ربّكم فأحبّها إلى الله أطيبها ريحا، فطيّبوها بما قدرتم عليه» [١].
انتهى، فتأمّل.
و يمكن أن يستدلّ بهذه الرواية أيضا على استحبابه عند الدعاء، فليتأمّل.
و منها: تغيّر النكهة- أي ريح الفم- لطول السكوت، أو لترك الأكل، أو لأكل ماله رائحة كريهة، ذكره العلّامة في النهاية [٢]، و الشهيد في الذكرى، و زاد الثاني: «قلح الأسنان- بالقاف و الحاء المهملة- أي صفرتها و [أبخرة] المعدة» [٣].
و لم نجد مستندا لذلك سوى أمر اعتباري.
نعم، روى في الكافي عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن المرزبان بن النعمان رفعه قال: قال رسول الله ٦: «ما لي أراكم قلحا؟ ما لكم لا تستاكون» [٤] انتهى، فليتدبّر.
و منها: دخول الإنسان بيته؛ لما روي عن النبيّ ٦ [٥].
و يؤدّى السنّة فيما ذكرناه من المواضع بالمرّة أيضا، و في بعض الروايات إشارة إليه، كما لا يخفى.
[التذنيب] التاسع: يكره الاستياك في مواضع:
منها: الخلاء، و قد تقدّم في بابه أنّ الاستياك حاله يورث البخر- بالباء ثمّ الخاء المعجمة- أي نتن الفم.
و منها: الحمّام؛ لما رواه الصدوق بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن
[١] المحاسن، ص ٥٥٨، ح ٩٢٩؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٢، أبواب السواك، الباب ٧، ح ٢.
[٢] نهاية الإحكام، ج ١، ص ٥٢.
[٣] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٨٢، و ما بين المعقوفين من المصدر.
[٤] الكافي، ج ٦، ص ٤٩٦، باب السواك، ح ٩؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ١٥، أبواب السواك، الباب ٢، ح ٢.
[٥] صحيح مسلم، ج ١، ص ٢٢٠، ح ٢٥٣؛ سنن النسائي، ج ١، ص ١٣.