منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٠٧ - المسألة التاسعة لو كانت جميع أعضاء الطهارة مجبورة
ماسحة أم يتعيّن كونها ممسوحة؟ وجهان، أقربهما: الثاني؛ للأخبار المذكورة، بل الظاهر أنّه لا مخالف في ذلك أيضا.
[المسألة] التاسعة: لو كانت جميع أعضاء الطهارة مجبورة
بحيث لم يكن شيء منها مكشوفا؛ فالظاهر أنّه يجزئ المسح على جميعها بدل الغسل، و هو مختار الماتن و العلّامة، و الشهيد.
قال الأوّل: في المعتبر: «و لو كان على الجميع جبائر أو دواء يتضرّر بإزالته جاز المسح على الجميع» [١]. انتهى.
و قال الثاني في التذكرة:
إذا كانت الجبائر على جميع أعضاء الغسل و تعذّر غسلها، مسح على الجميع مستوعبا بالماء، و مسح رأسه و رجليه ببقيّة البلل [٢]. انتهى.
و قال الثالث في الذكرى: «لو عمّت الجبائر أو الدواء الأعضاء، مسح على الجميع، و لو تضرّر بالمسح تيمّم» [٣]. انتهى.
و صرّح جماعة بأنّ هذا هو المشهور بين الأصحاب، بل قيل: لا خلاف فيه إلّا من المحقّق البهبهاني ; حيث تأمّل في استغراق الجميع، أو تمام عضو، أو الأبعاض المتكثّرة بالمسح؛ نظرا إلى أنّ أخبار المسألة لا تشمل تلك الصور، و لا تنصرف إليها؛ لمكان الندرة.
و فيه- مضافا إلى منع الندرة-: أنّ بعض الأخبار مفيد للعموم، مثل قوله: «فليمسح على جبائره» [٤] و نحوه.
و دعوى الانصراف حينئذ غير مجدية إلّا عند من يرى الانصراف في العامّ أيضا، و الظاهر أنّ المتأمّل المذكور لا يقول به كما عليه أكثر الأصحاب.
[١] المعتبر، ج ١، ص ١٦٢.
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٢٠٧.
[٣] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٩٨.
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٦٣، ح ١١٠٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٥، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، ح ٨.