منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٠٤ - في حكم المسح على حائل كالخفّ و الجورب
الله ٦ غزوة تبوك، قال المغيرة: فتبرّز رسول الله ٦- و ذكر الحديث إلى أن قال-:
ثمّ أهويت لأنزع خفّيه، فقال: «دعهما فإنّي أدخلتهما طاهرتين» فمسح عليهما.
و روى مسلم عن أبي بكر عن رسول الله ٦ أنّه رخّص للمسافر ثلاثة أيّام و لياليهنّ، و للمقيم يوما و ليلة إذا تطهّر و لبس خفّيه أن يمسح بهما.
و روى مسلم و النسائي عن صفوان بن عسّال قال: كان رسول الله ٦ يأمرنا إذا كنّا سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيّام و لياليهنّ إلّا من جنابة [١]. إلى آخره، انتهى.
و فساد هذا الاحتجاج غنيّ عن تفصيل الكلام فيه، و قد فصّل القاضي نور الدين التستري ; الردّ عليه في إحقاق الحقّ فليرجع الطالب إليه [٢].
و بالجملة، دليلنا على هذا- مضافا إلى ما مرّت إليه الإشارة-: ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى [٣]، عن إبراهيم بن عثمان، عن سليم بن قيس الهلالي قال: خطب أمير المؤمنين ٧ فقال: «قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله ٦، متعمّدين لخلافه، و لو حملت الناس على تركها لتفرّق عنّي جندي، أ رأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم فرددته إلى الموضع الذي كان فيه؟- إلى أن قال-: و حرّمت المسح على الخفّين، و حددت على النبيذ، و أمرت بإحلال المتعتين، و أمرت بالتكبير على الجنائز، و ألزمت الناس الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم- إلى أن قال-: إذا لتفرّقوا عنّي» [٤].
انتهى.
و ما رواه أيضا عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن عليّ، عن سماعة بن مهران، عن الكلبي النسّابة، عن الصادق ٧ في حديث، قال: قلت له: ما تقول في المسح على الخفّين؟ فتبسّم ثمّ قال: «إذا كان يوم القيامة ردّ الله كلّ شيء إلى شيئه و ردّ
[١] حكاه عنه المحقّق التستري في إحقاق الحقّ، ص ٣٥١.
[٢] راجع إحقاق الحقّ، ص ٣٥١.
[٣] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٤] الكافي، ج ٨، ص ٥٨- ٦٢، خطبة لأمير المؤمنين ٧، ح ٢١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٥٧، أبواب الوضوء، الباب ٣٨، ح ٣.