منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٢٩ - المسألة العشرون إذا كان موضع الجرح أو القرح أو الكسر مكشوفا لم يكن عليه جبيرة مطلقا
و دليل الثاني: أنّ المسح على الجبيرة حينئذ متعذّر؛ لاستلزامه ترك الغسل الواجب، فيعدل إلى التيمّم. و فيه نظر.
و دليل الثالث: أنّ وجوب المسح على المحلّ ينفى بالأصل، و المسح على الجبائر أيضا متعذّر، و لا دليل على التيمّم، فيكتفى بغسل الباقي. و فيه أيضا ما ترى.
و احتمل الوالد ; التخيير بين الوضع و الاكتفاء بالغسل، قال: «نظرا إلى عدم الدليل على الترجيح». انتهى، فتأمّل.
و تردّد الشهيد في الذكرى، قال:
أمّا الجواز فإن لم يستلزم ستر شيء من الصحيح فلا إشكال فيه، و إن استلزم أمكن المنع؛ لأنّه ترك للغسل الواجب، و الجواز عملا بتكميل الطهارة بالمسح [١]. انتهى.
و صاحب الرياض بعد أن جعل الأحوط، بل اللازم في أصل المسألة وضع الجبيرة أو اللصوق على الموضع المئوف المجرّد قال: «بل قيل: لا خلاف فيه ما لم يستر شيئا من الصحيح كما عن الذكرى» [٢]. انتهى.
و هذه العبارة صريحة في نسبة وجوب الوضع إلى الشهيد، مع أنّ عبارة الذكرى، المتقدّمة نفت الإشكال عن جوازه، لا عن وجوبه، و قد تنبّه لهذا في الجواهر [٣] أيضا.
و عبارته السابقة على تلك العبارة لا يستفاد منها الوجوب أيضا، و هي هذه:
فإن قلنا به- أي بوجوب المسح على الجرح- و تعذّر، ففي وجوب وضع لصوق و المسح عليه احتمال- إلى قوله-: و إن قلنا بعدم المسح على الجرح مع إمكانه أمكن وجوب هذا الوضع لتحاذي الجبيرة [٤] و ما عليه لصوق ابتداء، و الرواية مسلّطة على فهم عدم الوجوب [٥]. انتهى.
[١] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ٢٠١.
[٢] رياض المسائل، ج ١، ص ١٦٢.
[٣] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٥٤٥.
[٤] أي هذه الجبيرة الجديدة تساوي ... «منه».
[٥] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ٢٠٠.