منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٣٨ - و منها الوضوء في المسجد من حدث البول و الغائط
و نفض اليد- بالفاء و الضاد المعجمة- تحريكها لسقوط ما عليها من البلل.
قال الشاعر:
......... ^ ^ ^كما انتفض العصفور بلّله القطر [١]
و منها: التوضّؤ من إناء فيه تماثيل أو فضّة
، ذكره الشهيد في البيان و النفليّة [٢] على ما حكي عنه.
و الدليل عليه- مضافا إلى ذلك- ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن إسحاق بن عمّار، عن الصادق ٧: عن الطست يكون فيه التماثيل، أو الكوز، أو التور يكون فيه التماثيل أو فضّة، قال: «لا يتوضّأ منه و لا فيه» [٣]. انتهى.
و لا فرق في التماثيل بين كونها لذوات الأرواح و غيرها.
و عن شرح النفليّة الاختصاص بالأولى. و عنه أيضا تقييد الإناء الذي فيه الفضّة بما لا يصدق على المجموع أنّه من فضّة؛ لمكان النهي عنه [٤].
و منها: الوضوء في المسجد من حدث البول و الغائط
، ذكره جماعة [٥]؛ لما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن الوضوء في المسجد؟ فكرهه من البول و الغائط [٦]. انتهى.
[١] قاله أبو صخر الهذلي، و أوّله: «و إنّي لتعروني لذكراك هزّة». حكاه الخليل في العين، ج ٧، ص ٢٩٨. «ن ف ض».
[٢] البيان، ص ٥٠؛ النفليّة، ص ٧.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٢٥، ح ١٣٥٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٩١، أبواب الوضوء، الباب ٥٥، ح ١.
[٤] الفوائد المليّة، ص ٦٢.
[٥] منهم: الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٩٠؛ و صاحب الحدائق الناضرة فيها، ج ٢، ص ٤١٢.
[٦] الكافي، ج ٣، ص ٣٦٩، باب بناء المساجد و ...، ح ٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٩٢، أبواب الوضوء، الباب ٥٧، ح ١.