منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٨٦ - التذييل الخامس حكم الشكّ في الشرائط من النيّة و طهارة المحلّ و غيرهما
و كذا ما في الحدائق حيث دفع ما في المدارك من الإشكال بالنسبة إلى تعلّق الشكّ بالعضو الأخير؛ لعدم تحقّق الإكمال الموجب لإلغاء الشكّ: بأنّ الظاهر تحقّق الإكمال و الفراغ بأن يجد نفسه غير مشتغل بأفعال الوضوء بعد تيقّن التلبّس به، قال:
فحينئذ لو طرأ الشكّ لم يعتدّ به. و كيف كان فالأحوط بناء على هذا القول التدارك ما لم يحصل القيام أو ما في حكمه، و بعض الأصحاب صار إلى القول الأوّل احتياطا، و لا ريب أنّه الأحوط [١]. انتهى.
و أنت خبير بأنّ مجرّد اليقين بالاشتغال لا يحقّق معنى الفراغ، بل هو إمّا باليقين به و لو في آن يسير، أو بالقيام و نحوه، مضافا إلى أصالتي بقاء الحدث و الاشتغال بالطهارة.
و من هذا كلّه ظهر أنّه لا وجه للأمر بالتأمّل في الرياض حيث قال:
و لو كان شكّه في العضو الأخير منه أو من الغسل، وجب التدارك قبل الانصراف؛ لعدم تحقّق الإكمال، و منه- أي و من الانصراف- الجلوس و إن لم يطل زمانه، كذا قيل- أي قاله صاحب المدارك [٢]- فتأمّل- أي لما تقدّم [٣] من الإطلاقات و غيرها [٤]،- و لا ريب أنّه أحوط في الجملة [٥]. انتهى.
أي بالنسبة إلى الغسل دون الوضوء، فإنّه موجب للتكرار، إن لم يفت الموالاة، و إلّا فالأحوط الاستئناف على مذهبه.
و لكنّه يجب على ما اخترناه ما لم يحصل اليقين بالفراغ و لو في الجملة.
قال في مدارك الأحكام: و قد يشكل مع تعلّق الشكّ بالعضو الأخير؛ لعدم تحقّق الإكمال؛ و الأولى تداركه قبل الانصراف، و منه الجلوس و إن لم يطل زمانه. [٦]
[التذييل] الخامس: حكم الشكّ في الشرائط من النيّة و طهارة المحلّ و غيرهما
بعد
[١] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٩٤.
[٢] مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٥٨.
[٣] تقدّم تخريجها في ص ٧٨٢، الهامش (٦).
[٤] كالتعليل في رواية بكير بأنّه: «حين يتوضّأ أذكر». «منه».
[٥] رياض المسائل، ج ١، ص ١٨١.
[٦] مدارك الاحكام، ج ١، ص ٢٨٥.