منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٦١ - التذنيب الثالث لا شبهة في عدم اعتبار العدد في مفهوم المضمضة و الاستنشاق
ثلاثا، و الاستنثار كذلك» [١]. انتهى.
و الاستنثار استفعال من نثر الشيء- بالنون ثمّ الثاء المثلّثة- إذا رماه متفرّقا و يقال: نثر الرجل إذا رمى من أنفه المخاط- بضمّ الميم و الخاء المعجمة- و هو السائل من الأنف.
و في النهاية:
في حديث الوضوء: «إذا توضّأت فانثر». و في حديث آخر [ «فاستنثر». و في آخر] [٢] «من توضّأ فلينثره». و في آخر: «كان يستنشق ثلاثا، في كلّ مرّة و يستنثر» نثر ينثر بالكسر إذا امتخط [٣]. و استنثر: استفعل منه، أي استنشق الماء ثمّ استخرج ما في الأنف فينثره. و قيل:
هو من تحريك النثرة، و هي طرف الأنف. قال الأزهري: يروى فأنثر بألف مقطوعة، و أهل اللغة لا يجيزونه، و الصواب بألف الوصل [٤]. انتهى.
و في المجمع:
و الانتثار و الاستنثار بمعنى، و هو نثر ما في الأنف بالنفس، و هو أبلغ من الاستنشاق؛ لأنّه إنّما يكون بعده [٥]. انتهى.
[التذنيب] الثالث: لا شبهة في عدم اعتبار العدد في مفهوم المضمضة و الاستنشاق
لغة و لا عرفا، و إنّما الخلاف في اعتباره فيه شرعا بحيث لا يحصل استحباب الأمرين إلّا بالعدد و هو التثليث، و عدمه فيكون مستحبّا في المستحبّ.
و يظهر من بعضهم [٦] أنّه لا شاهد على استحباب التثليث في الأخبار.
و هو خطأ؛ إذ في رواية أبي إسحاق، المتقدّمة [٧]: «تمضمض ثلاث مرّات و استنشق ثلاثا».
[١] النفليّة، ص ٦.
[٢] ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
[٣] في هامش المخطوطة: «أي رمى المخاط». «منه».
[٤] النهاية في غريب الحديث و الأثر، ج ٥، ص ١٥. «ن ث ر».
[٥] مجمع البحرين، ج ٣، ص ٤٨٨. «ن ث ر».
[٦] كما في مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٤٨.
[٧] في ص ٦٤٦.