منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٩٧ - التذنيب الرابع ما حد العذار؟
و وجوب غسل الزائد عنه منفيّ بالأصل.
و منها: أنّه لا يحصل القطع بغسل المحدود إلّا بعد غسل العذار، فيجب غسله من باب المقدّمة.
و فيه:- مضافا إلى أنّ الكلام في الوجوب الأصلي- أنّ حصول القطع المذكور لا يتوقّف على غسل تمام العذار، بل على جملة منه، كما لا يخفى.
دليل القول بعدم وجوب غسله مطلقا الأصل، و عدم شمول الإصبعين، و أنّ عدم وجوب غسل الصدغ مقتض لعدم وجوب غسل العذار؛ لمكان اتّصاله به.
و في الجميع نظر لا يخفى وجهه.
ثمّ هل يستحبّ غسله أم يحرم؟ وجهان، بل قولان.
للأوّل: الخروج عن شبهة الخلاف.
و للثاني: أنّه تشريع محرّم، فتأمّل.
و أمّا البياض اليسير الذي يشاهد بين الأذن و العذار فلا شبهة في عدم وجوب غسله؛ لخروجه عن حدّ الوجه قطعا، بل الحكم بعدم وجوب غسل العذار- و لو في الجملة- يقتضي عدم وجوب غسله بطريق أولى؛ لكونه أبعد من الحدّ اليقيني.
و ربما يحكى عن بعض العامّة وجوب غسله [١].
و هو في غاية الشذوذ.
[التذنيب] الرابع: [ما حد العذار؟]
الأقوى أنّ الحكم في العارض- و هو الشعر المنحطّ عن القدر المحاذي للأذن- المعبّر عنه بالعذار كما عرفت- إلى الذقن، أو محلّه المتّصل أعلاه بآخر العذار و أسفله بالذقن- كالحكم المذكور في العذار من عدم وجوب غسل ما لا تصل إليه الإصبعان منه، و وجوب غسل ما تصلان إليه، و هو المشهور بين المتأخّرين،
[١] حكاه عن الشافعي العلّامة في منتهى المطلب، ج ٢، ص ٢٣- ٢٤؛ و راجع المجموع شرح المهذّب، ج ١، ص ٣٧٣؛ و مغني المحتاج، ج ١، ص ٥١.