منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥١٦ - المسألة السادسة عشرة اللصوق الذي يلصق بالعضو الصحيح
التيمّم؟ قولان، أشهرهما: الأوّل؛ لوجهين:
أحدهما: اشتراك اللصوق و الجبيرة في الضرورة، و قد علم بأنّ وجوب المسح على الجبيرة إنّما كان للضرورة فكذلك اللصوق. و فيه نظر.
و ثانيهما: أنّه يجب غسل كلّ عضو، و تعذّر البعض لا يوجب سقوط الغسل عن المقدور؛ لقوله: «الميسور لا يسقط بالمعسور» [١]. و فيه ما عرفت.
قال في المستند: «و يضعّف بثبوت الربط بالإجماع» [٢]. انتهى.
و حاصله يرجع إلى أنّ هذه القاعدة لا تجري في الواجبات الارتباطيّة كالوضوء، فليتأمّل.
و إذا كان اللصوق طلاء يطلى على موضع الداء للدواء، فالظاهر أنّه لا خلاف في أنّ حكمه حكم الجبائر و العصائب في وجوب المسح عليه، و قد صرّح بعدم الخلاف في ذلك جماعة، بل الشيخ في الخلاف ادّعى إجماع الفرقة عليه حيث قال:
الجبائر و الجراح و الدماميل و غير ذلك إذا أمكن نزع ما عليها و غسل الموضع وجب ذلك، فإن لم يتمكّن من ذلك بأن يخاف التلف أو الزيادة في العلّة مسح عليها- إلى قوله-:
و أيضا إجماع الفرقة [٣]. انتهى.
و هو الظاهر أيضا ممّن ادّعى الإجماع على وجوب المسح على الجبائر، بناء على ما قدّمناه من إطلاقهم الجبائر على ما يشمل ذلك، و يظهر من بعضهم أنّ هذا الحكم من المسلّمات عند الأصحاب.
و الدليل عليه- مضافا إلى الإجماع على الظاهر-: رواية الحسن بن عليّ الوشّاء، المتقدّمة [٤]، قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أ يجزئه أن يمسح على طلاء الدواء؟ فقال: «نعم يجزئه أن يمسح عليه». انتهى.
[١] عوالي اللآلئ، ج ٤، ص ٥٨، ح ٢٠٥.
[٢] مستند الشيعة، ج ٢، ص ٢١١.
[٣] الخلاف، ج ١، ص ١٥٨- ١٥٩، المسألة ١١٠.
[٤] في ص ٤٩١.