منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٨٤ - (و) التاسع من سنن الوضوء إسباغه، و الإسباغ
الوضوء في السبرات، و انتظار الصلاة بعد الصلاة، و المشي بالليل و النهار إلى الجماعات، يا عليّ سبعة من كنّ فيه استكمل حقيقة الإيمان و أبواب الجنّة مفتّحة له: من أسبغ وضوءه، و أحسن صلاته، و أدّى زكاة ماله، و كفّ غضبه، و سجن لسانه، و استغفر لذنبه، و أدّى النصيحة لأهل بيت نبيّه» [١]. انتهى.
و مثله رواه في الخصال [٢]، و قريبا منه رواه في ثواب الأعمال [٣] على ما حكي عنه.
و ما رواه أيضا بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ٦: «ألّا أدلّكم على شيء يكفّر الله به الخطايا و يزيد في الحسنات؟ قيل: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، و كثرة الخطى إلى هذه المساجد، و انتظار الصلاة بعد الصلاة» [٤]. انتهى.
و ما رواه أيضا في العيون بإسناده عن داود بن سليمان، عن الرضا ٧ في حديث طويل قال: قال رسول الله ٦: «إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة، و أمرنا بإسباغ الطهور، و لا ننزي حمارا على عتيقة» [٥]. انتهى، إلى غير ذلك من الأخبار.
و المراد بالإسباغ أن يكمل غسل أعضاء (الوضوء) [٦] مطلقا (بمدّ) من الماء، كما أنّ الإسباغ في الغسل عبارة عن إكماله بصاع منه، كما يأتي.
و لا خلاف في استحباب ذلك على الظاهر المصرّح به في جملة من الكتب، بل هو إجماعيّ، كما صرّح به أيضا في الخلاف و المعتبر- على ما حكي عنهما- و التذكرة و المدارك و الحبل المتين- على ما حكي عنه- و الحدائق، و غيرها.
ففي الأوّل:
الفرض في الغسل إيصال الماء إلى جميع البدن، و في الوضوء إلى أعضاء الطهارة، و ليس
[١] الفقيه، ج ٤، ص ٢٥٩ و ٢٦٠، ضمن ح ٨٢١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٨٧، أبواب الوضوء، الباب ٥٤، ح ١.
[٢] الخصال، ص ٨٤، ح ١٢.
[٣] ثواب الأعمال، ص ٤٥.
[٤] أمالي الصدوق، ص ٢٦٤، المجلس ٥٢، ح ٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٨٨، أبواب الوضوء، الباب ٥٤، ح ٣.
[٥] عيون أخبار الرضا ٧، ج ٢، ص ٣٢، الباب ٣١، ح ٣٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٨٨، أبواب الوضوء، الباب ٥٤، ح ٤.
[٦] في هامش المخطوطة: «قوله: و الوضوء، يحتمل فتح الواو ليكون مصدرا، بمعنى التوضّؤ، فليتأمّل». «منه».