منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٣٠ - المسألة الثانية لو كان على ظاهر القدمين شعر محيط بالبشرة
على أنّ منهم من يرى وجوب مسحهما مستوعبا حكاه في الرياض [١].
و قد يحملان على أنّ غرض الإمام ٧ تعليم الراوي الحيلة، بأن يمسح الظاهر و الباطن، فيظنّ المخالف أنّه يغسلهما؛ إذ كثيرا ما يتّحد مصداق «الغسل» و «المسح» فيميّز كلّ من الآخر بالنيّة كما تقدّم، فليتأمّل.
و ربما يحملان على أنّ المراد بمسح باطنهما النكس في المسح، بأن يمسح من الكعب إلى الأصابع، و بمسح ظاهرهما عدمه، و هو بعيد، كما لا يخفى.
قال في الجواهر:
و الأقوى إلحاق صفحتي القدمين بالباطن؛ لكون المتبادر من الظهر خلافهما، و لا يقدح تبادر الباطن في خلافهما أيضا؛ لأنّ قضيّته الخروج عنهما [٢]. إلى آخره، انتهى.
و أنت خبير بأنّ ما ادّعاه من التبادر إنّما يتمّ بالنسبة إلى لفظ «الظهر» فلا ينصرف إلى الصفحتين، كما أنّ لفظ «بطن القدم» و «باطنها» لا ينصرف إليهما أيضا، و أمّا بالنسبة إلى الظاهر- كما في بعض الروايات- فالتبادر ممنوع؛ لدخول الصفحتين فيه عرفا و لغة، و التقييد ممنوع؛ لعدم التنافي ظاهرا، فليتأمّل.
[المسألة] الثانية: لو كان على ظاهر القدمين شعر محيط بالبشرة
، فهل يكفي المسح عليه و إن لم تصل البلّة إلى البشرة، أم يجب وصولها إليها؟ اختلفوا فيه على قولين، مع اتّفاقهم ظاهرا على كفاية المسح على الشعر في الرأس.
و يظهر من المحقّق الخوانساري في شرح الدروس: أنّ الأمر في المقام أيضا كذلك، حيث إنّه- بعد أن نقل عن الشهيد الثاني في شرح الإرشاد أنّه قال: و يستفاد من حصره [٣] المسح في بشرة الرّجلين مع تخييره في الرأس بين مسح مقدّم شعره و بشرته: أنّه لا يجزئ المسح على
[١] رياض المسائل، ج ١، ص ١٣٧.
[٢] جواهر الكلام، ج ١، ص ٣٧٦.
[٣] الضمير راجع إلى العلّامة.