منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٥٧ - التذنيب الثالث المعتبر في الترتيب غسل تمام ما حقّه التقديم
و الحاصل: أنّه لا فرق فيما ذكرناه للمخلّ بالترتيب بين تمام العضو و بعضه مطلقا و إن كان بمقدار أقلّ من سعة الدرهم على الأشهر الأظهر، بل لم نجد فيه مخالفا سوى ما حكى العلّامة ; في المختلف عن ابن الجنيد ; قال:
قال ابن الجنيد: إذا بقي موضع من الأعضاء التي [يجب] عليه غسلها لم يكن بلّه، فإن كان دون سعة الدرهم بلّها و صلّى، و إن كان أوسع أعاد على العضو و ما بعده إن لم يكن قد جفّ ما قبلها، و إن كان قد جفّ ابتدأ الطهارة [١]. انتهى.
و قد صرّح جملة من أصحابنا بعدم عثورهم له على دليل يعتدّ به [٢]، و آخرون بأنّه خلاف الإجماع [٣]، و جمع بأنّه مناف لظاهر الأخبار [٤].
قال في المختلف:
و لا أعرف هذا التفصيل لأصحابنا، و إنّما الذي تقتضيه أصول المذهب وجوب غسل الموضع الذي تركه سواء كان بقدر سعة الدرهم أو أقلّ، و يجب غسل ما بعده من أعضاء الطهارة، و المسح مع بقاء الرطوبة، و وجوب استئناف الطهارة مع عدمها، و لا أوجب غسل جميع ذلك العضو، بل من الموضع المتروك إلى آخره إن أوجبنا الابتداء من موضع بعينه، و الموضع خاصّة إن سوّغنا العكس.
لنا على وجوب غسل الباقي و ما بعده مع قصور السعة عن الدرهم: أنّه غير مرتّب لولاه، مع أنّ الترتيب واجب [٥]. انتهى.
قال في الجواهر:
و ما عن ابن الجنيد أنّه إذا كان المنسيّ لمعة دون سعة الدرهم كفى بلّها من غير إعادة على ما بعد ذلك العضو لم نقف له على دليل يعتدّ به، بل قد يظهر عن بعضهم دعوى الإجماع على خلافه [٦]. انتهى.
[١] مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٤١، المسألة ٩٣.
[٢] راجع: الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٦٨، و جواهر الكلام، ج ٢، ص ٤٥١.
[٣] راجع: مشارق الشموس، ص ١٤١، و جواهر الكلام، ج ٢، ص ٤٥١.
[٤] راجع الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٦٩.
[٥] مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٤١- ١٤٢، المسألة ٩٣.
[٦] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٤٥١.