منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٥٦ - التذييل الرابع هل المترتّب على التثليث هو الحكم الشرعي
[التذييل] الثالث: كما يحرم التثليث في جميع الأعضاء، كذلك يحرم في بعضها.
قيل: «و كذا في البعض من البعض» [١]. قال في المستند:
و على هذا فيحصل الإشكال في الغرفات المتعدّدة، سيّما إذا استوعب كلّ منها أكثر العضو أو كثيرا منه؛ إذ لا يشترط إمرار اليد في تحقّق الغسل، و ظاهر الأردبيلي الميل إلى ترك الغرفة الثالثة مطلقا؛ لعدم معهوديّتها [٢]. انتهى.
[التذييل] الرابع: هل المترتّب على التثليث هو الحكم الشرعي
- أي الحرمة خاصّة- مطلقا، أم الوضعي- أي البطلان- أيضا كذلك؛ أم الأوّل إذا ثلّث في الوجه و اليد اليمنى، و الثاني لو ثلّث فيهما و في اليسرى، أو في اليسرى خاصّة؟ أقوال:
أوّلها: مختار الماتن في المعتبر و قد قدّمنا [٣] عبارته؛ و علّل بأنّه لا ينفكّ عن ماء الوضوء الأصلي. و فيه نظر قد عرفت وجهه.
و قد يستدلّ له بالأصل، و استصحاب الصحّة، فتأمّل.
و ثانيها: مختار أبي الصلاح الحلبي، على ما حكاه عنه جملة من الأصحاب. قال في الذكرى: «و بالغ أبو الصلاح فأبطل الوضوء بالثالثة. و هو حسن إن مسح بمائها» [٤]. انتهى.
و ربما ينقل عنه أنّه قال: «لا يجوز تثليث الغسل، فإن ثلّث بطل الوضوء» [٥]. انتهى.
و ظاهره بطلان الوضوء بالتثليث مطلقا، كما صرّح به جماعة، فتأمّل.
و الدليل عليه قوله: «من توضّأ ثلاثا ثلاثا فلا صلاة له» [٦]. و قوله: «و الثالثة بدعة» [٧].
[١] قاله النراقي في مستند الشيعة، ج ٢، ص ١٩٣.
[٢] مستند الشيعة، ج ٢، ص ١٩٣.
[٣] في ص ٤٤٣.
[٤] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٨٤.
[٥] الكافي في الفقه، ص ١٣٣.
[٦] تقدّم تخريجه في ص ٤٠٥.
[٧] تقدّم تخريجه في ص ٤٢٤.