منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٢٥ - التذنيب الرابع هل يستحبّ تخليل الشعر مطلقا و لو كان كثيفا
قال امرؤ القيس:
............ ^ ^ ^و شحم كهدّاب الدمقس المفتّل [١]
انتهى.
[التذنيب] الثالث: [حكم المسترسل من الذقن]
ما تقدّم من الخلاف إنّما يجري في الشعر النابت على حدّ الوجه، و أمّا المسترسل من الذقن فلا شبهة في عدم وجوب تخليله، بل قد عرفت أنّه لا شبهة في عدم وجوب غسل ظاهره أيضا.
[التذنيب] الرابع: هل يستحبّ تخليل الشعر مطلقا و لو كان كثيفا
، أو لا كذلك و لو كان خفيفا، أو نعم إذا كان خفيفا، و لا إذا كان كثيفا؟ وجوه، بل أقوال.
للأوّل- و هو مختار الشهيد في الذكرى و الدروس [٢]- وجوه:
منها: أنّ التخليل يوجب الاطمئنان بغسل الفرض، فيستحبّ استظهارا.
و فيه: أنّ الاطمئنان حاصل بدونه أيضا. على أنّ مثل هذا لا يصلح لإثبات الحكم الشرعي، و قاعدة التسامح لا تجري في المقام؛ لما تعرفه.
و منها: أنّ جماعة من الأصحاب قد أفتوا بوجوبه [٣]، فينبغي القول باستحبابه خروجا عن شبهة الوجوب.
و فيه: أنّ الاحتياط إنّما يصلح دليلا لحكم الاستحباب مع الريبة و احتمال الوجوب، و قد عرفت أنّه لا قائل بوجوب التخليل سوى شاذّ لا يسمع إليه أصلا. على أنّ كلامه غير صريح في المخالفة، و لذا حمله جماعة على الوجوب التبعي، فتأمّل.
مضافا إلى أنّ المدّعى استحبابه مطلقا مع أنّ عدم وجوبه في الكثيفة إجماعيّ كما مضى.
و منها: أنّه يكفي في ثبوت الحكم الاستحبابي فتوى فقيه واحد، مع أنّ المفتي به في
[١] صدره: «فظلّ العذارى يرتمين بلحمها». شرح المعلّقات السبع، ص ١١.
[٢] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٢٦؛ الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٩١.
[٣] نسبه العلّامة إلى ابن الجنيد و السيّد في مختلف الشيعة، ج ١، ص ١١٣، المسألة ٦٩.