منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٨٠٠ - في الإخلال بعدم تطهير أحد المخرجين
و لعلّ دليل هذا القول رواية عمّار بن موسى، المتقدّمة [١].
و ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر ٧، عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال: سألته عن رجل ذكر و هو في صلاته أنّه لم يستنج من الخلاء؟ قال: «ينصرف و يستنجي من الخلاء و يعيد الصلاة، و إن ذكر و قد فرغ من صلاته فقد أجزأه ذلك و لا إعادة» [٢]. انتهى.
و هما- مع قصورهما و شذوذ القول بهما حيث لم يقل بمضمونهما إلّا من عرفت- لا يصلحان لمعارضة ما تقدّم، و لا للتقييد.
و ربما يحملان على فاقد الماء، و أخرى على من تمسّح بالأحجار بدل الماء. على أنّ الثاني لا يختصّ بالغائط، بل الغالب خروجه مع البول، مضافا إلى أنّ التفصيل المذكور فيه لم يقل به أحد.
و خامسها: مختاره ; أيضا في المقنع قال:
و إن نسيت أن تستنجي بالماء، و قد تمسّحت بثلاثة أحجار حتّى صلّيت، ثمّ ذكرت و أنت في وقتها، فأعد الوضوء و الصلاة، و إن كان قد مضى الوقت فقد جازت صلاتك، فتوضّأ لما يستقبل من الصلاة [٣]. انتهى.
و مستنده ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن عبيد الله، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن الصادق ٧ في الرجل ينسى أن يغسل دبره بالماء حتّى صلّى، إلّا أنّه قد تمسّح بثلاثة أحجار، قال: «إن كان في وقت تلك الصلاة فليعد الصلاة و ليعد الوضوء، و إن كان قد مضى وقت تلك الصلاة التي صلّى فقد جازت صلاته، و ليتوضّأ لما يستقبل من الصلاة» [٤]. انتهى.
[١] في ص ٧٩٧.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٥٠، ح ١٤٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣١٨، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١٠، ح ٤.
[٣] المقنع، ص ١٣.
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٥، ح ١٢٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣١٧، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١٠، ح ١.