منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٩٩ - في الإخلال بعدم تطهير أحد المخرجين
مسألتان متغايرتان، كما صرّح به جماعة [١]. مضافا إلى أنّ الأصحاب لم ينقلوا الخلاف في المسألة التي نحن فيها إلّا عن ابن الجنيد، و لكنّهم نقلوا في المسألة الأخرى عن الماتن في المعتبر [٢]، و الشيخ في الاستبصار [٣]، و عن جلّ المتأخّرين الإعادة في الوقت دون الخارج، فما في المدارك من أنّ هذه المسألة من جزئيّات المسألة الآتية [٤]، لا وجه له، فليتأمّل.
و قد يستدلّ أيضا بأنّ هذا مقتضى الجمع بين الأخبار المتقدّمة حجّة للقول الأوّل، و الأخبار النافية للإعادة كالروايات المتقدّمة للثاني، بحمل الأولى على ما لو لم يخرج الوقت، و الثانية على ما لو خرج.
و فيه- مضافا إلى أنّه لا شاهد على هذا الجمع سوى المكاتبة المذكورة التي عرفت حالها- أنّ الجمع فرع التكافؤ، و هو في المقام مفقود قطعا؛ إذ الشهرة العظيمة و صحّة السند بالنسبة إلى الأكثر في طرف الأخبار الدالّة على الإعادة مطلقا.
و رابعها: مختار الصدوق في الفقيه، قال:
و من صلّى و ذكر بعد ما صلّى أنّه لم يغسل ذكره فعليه أن يغسل ذكره و يعيد الوضوء و الصلاة، و من نسي أن يستنجي من الغائط حتّى صلّى لم يعد الصلاة [٥]. انتهى.
و قوّاه المجلسي ; في البحار قال:
و الذي يقوى عندي في نسيان الاستنجاء [من البول] ما هو المشهور، و من الغائط ما ذهب إليه الصدوق، و الاحتياط ظاهر [٦]. انتهى.
و هو المحكيّ عن الخوانساري في شرح الدروس [٧] أيضا.
[١] منهم: البحراني في الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٢٤؛ و صاحب جواهر الكلام فيها، ج ٢، ص ٦٥١- ٦٥٢.
[٢] المعتبر، ج ١، ص ٤٤١- ٤٤٢.
[٣] الاستبصار، ج ١، ص ١٨١.
[٤] مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٥٨.
[٥] الفقيه، ج ١، ص ٢١.
[٦] بحار الأنوار، ج ٧٧، ص ٢٠٩، و ما بين المعقوفين من المصدر.
[٧] مشارق الشموس، ص ٨٧.