منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٨٣ - التذييل الثالث لو حصل الفراغ من الوضوء، فهل يكتفى بمجرّده
شيء، فليمض في صلاته» [١]. انتهى.
[التذييل] الثاني: [المسح بالبلّة على المشكوك فيه بعد الوضوء.]
ظاهر قوله في رواية زرارة، المتقدّمة [٢]: وجوب المسح بالبلّة على المشكوك فيه بعد الوضوء. و لا قائل به أصلا، فيمكن حمله على الاستحباب.
و كذا الكلام في رواية زرارة، الواردة في الغسل، المذكورة آنفا، الدالّة على وجوب المسح في حال الصلاة.
[التذييل] الثالث: لو حصل الفراغ من الوضوء، فهل يكتفى بمجرّده
لعدم الالتفات إلى الشكّ، أو يعتبر القيام عن محلّ الوضوء، أو الاشتغال بأمر آخر، أو طول الزمان إن كان قاعدا، بمعنى أنّه لو لم يكن أحد هذه الأمور يجب عليه الإتيان بالمشكوك فيه؟ قولان:
أوّلهما: مذهب الأكثرين، و منهم: الشهيد الثاني في الروضة حيث عطف على قول الشهيد: «بعد انتقاله عنه» قوله: «و فراغه منه» [٣]. و ظاهره- كما ترى- اختياره هذا القول. و به صرّح جمال الدين أيضا في التعليقة حيث قال: «ظاهره أنّه يعتبر للانتقال عنه بمجرّد الفراغ منه، فلا يعتبر فيه شيء آخر» [٤]. انتهى. و هو صريحه في المسالك حيث فسّر قول الماتن:
«بعد انصرافه» في الشرائع بقوله: «أي انصرافه عن أفعال الوضوء و إن لم ينتقل عن محلّه» [٥].
انتهى.
و منهم: المحقّق الثاني في جامع المقاصد قال: «و لا يعتبر انتقاله عن موضعه إلى موضع غيره» [٦]. انتهى.
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٠٠- ١٠١، ح ٢٦١؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٦٠، أبواب الجنابة، الباب ٤١، ح ٢.
[٢] في ص ٧٧١.
[٣] الروضة البهيّة، ج ١، ص ٨١.
[٤] التعليقة الجماليّة، ص ٣٧.
[٥] مسالك الأفهام، ج ١، ص ٤٥.
[٦] جامع المقاصد، ج ١، ص ٢٣٧.