منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٣٩ - التذييل السادس هل الحكمة في استحباب الغسل المذكور رفع النجاسة الوهميّة،
[التذييل] الرابع: [لو أدخلها في الإناء قبل الغسل]
حكي عن الشهيد أنّه قال في البيان:
و لو أدخلها في الإناء قبل الغسل كره، و في استحباب الغسل بعد ذلك بعد، فإن قلنا به حسب بمرّة فيبني عليها، و الأقرب استحباب العدول إلى إناء آخر، أو إلى هذا بعد ملاقاته الكثير، فيبقى استحباب الغسل بحاله [١]. انتهى.
و ممّا يدلّ على الكراهة قوله في رواية عليّ بن جعفر: «و لست أحبّ أن يتعوّد» [٢] إلى آخره، انتهى.
و قد يستدلّ لها بترك المستحبّ. و فيه نظر.
و وجه بعد استحباب الغسل بعد ذلك: أنّ المستفاد من بعض أخبار المسألة تعيّن ذلك قبل الإدخال في الإناء، و يمكن القول به؛ نظرا إلى إطلاق بعضها. و ما استقر به من استحباب العدول لا دليل له، إلّا أنّه لا بأس به؛ لمكان التسامح، فليتأمّل.
[التذييل] الخامس: هل الغسل المذكور من آداب الوضوء
و سننه كما هو ظاهر الأكثرين حيث عدّوه من سننه، أم من آداب استعمال الماء، فهو مستحبّ على حدة، كما هو ظاهر الحلّي في السرائر [٣] حيث ذكره في طيّ أحكام الاستنجاء؟ وجهان.
[التذييل] السادس: هل الحكمة في استحباب الغسل المذكور رفع النجاسة الوهميّة،
أم هذا من باب التعبّد الذي لا نعلم حكمته؟ قولان، أشهرهما الثاني؛ لإطلاق جملة من الروايات.
و للأوّل رواية [٤] عبد الكريم، المعلّلة بأنّه «لا يدري حيث باتت يده» انتهى.
[١] البيان، ص ٥٣.
[٢] تقدّم تخريجه في ص ٦٣٤، الهامش (٥).
[٣] السرائر، ج ١، ص ٦٣٣.
[٤] تقدّمت في ص ٦٣٣.