منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣١٥ - التذنيب السابع لو دار الأمر بين المسح على الخفّين و غسل القدمين
و مثله القول بأنّ المتيقّن من البدليّة المستفادة من الأدلّة ما لو كان غير متعدّد فيجب الاقتصار عليه.
[التذنيب] الخامس: [لو مسح على الخفّ هل يجب الابتداء من الأصابع؟]
صرّح جماعة بوجوب مراعاة ما يجب مراعاته في المسح على البشرة في المسح على الخفّ من الابتداء بالأصابع، و المسح على الظاهر، و كونه بالنداوة، فلا يجزئه لو مسح أسفل الخفّ، أو على الباطن، أو بغير النداوة.
و بالأوّل صرّح في المنتهى حيث قال:
لو مسح أسفل الخفّ دون أعلاه لم يجزئ عندنا في ضرورة [١] الجواز، و هذا مذهب عامّة أهل العلم إلّا ما نقل عن بعض أصحاب الشافعي و بعض أصحاب مالك [٢]. انتهى.
نعم، لو اقتضى المسح على الأسفل- مثلا- التقيّة أيضا، جاز بلا إشكال.
و الوجه في عدم الجواز في غير ذلك واضح؛ إذ الضرورة إنّما تقدّر بقدرها.
و الحاصل: أنّ كلّا من هذه الأمور واجبات مستقلّة، فلا يوجب سقوط بعضها للتقيّة سقوط الآخر، فليتأمّل.
[التذنيب] السادس: [لو مسح على الخف فهل يجب أن تصل الرطوبة إلى البشرة؟]
الظاهر عدم وجوب المبالغة في المسح على الحائل و تخليله حتّى تصل الرطوبة إلى البشرة؛ للأصل، و حصول الامتثال.
و يحتمل القول بالوجوب؛ نظرا إلى أنّ التقيّة أسقطت إيصال اليد إلى البشرة، فلا يستلزم سقوط إيصال الرطوبة.
و فيه نظر، فليتأمّل.
[التذنيب] السابع: لو دار الأمر بين المسح على الخفّين و غسل القدمين
بأن تتأدّى التقيّة و ترتفع الأذيّة بكلّ منهما منفردا، فهل يتعيّن الغسل أم يتخيّر بينهما؟ قولان، اختار
[١] في المصدر: «صورة» بدل «ضرورة».
[٢] منتهى المطلب، ج ٢، ص ١٠٠.