منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥١٤ - المسألة الرابعة عشرة لو كانت الجبيرة المشدودة بحيث تزيد على محلّ الآفة
فلم يجزئ، كما لو شدّها على الصحيح [١]. انتهى.
و كذلك لو لم يمكن النزع، و لكن أمكن إيصال الماء إلى البشرة بالوجهين المذكورين.
و الوجه واضح.
و أمّا لو لم يمكن النزع و لا غيره ممّا ذكر، فلا شبهة أيضا في وجوب المسح عليه؛ لمكان الضرورة؛ و لعموم الأخبار المذكورة.
قال في المستند:
لعدم الاستفصال، أو الإطلاق، سيّما مع أنّ الغالب في الجبائر اشتمالها على زائد لا يمكن غسل ما تحته، بل المساوي أو الناقص غير متحقّق أو شاذّ غير ملتفت إليه [٢]. انتهى.
و هو حسن.
و الظاهر عدم وجوب الإعادة حينئذ أيضا لو زال العذر؛ لاقتضاء الأمر الإجزاء كما قالوه.
و في الذكرى: «أنّه لا إشكال في [عدم] [٣] إعادة ما صلّاه بالجبائر في غير هذا الموضع» [٤].
انتهى.
أي: فيما لو مسح على الزائد مع الضرورة. و لا وجه للإشكال هنا أيضا؛ لما تقدّم.
و ربما يظهر من بعضهم الإعادة بعد زوال العذر مطلقا و إن كان المسح على الجبيرة المساوية.
و هو ضعيف لا دليل عليه سوى ما قيل من أنّ الترخّص منوط بالضرورة و قد زالت.
و فيه ما ترى.
فالأظهر الأشهر- المدّعى عليه الإجماع في جملة من الكتب- عدم وجوب الإعادة مطلقا، و لا فرق في ذلك بين زوال العذر بعد الصلاة أو قبلها، بعد خروج الوقت أو قبله؛
[١] منتهى المطلب، ج ٢، ص ١٣٠.
[٢] مستند الشيعة، ج ٢، ص ٢١٣.
[٣] ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
[٤] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٩٩.