منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٧٤ - التذنيب الأوّل هل الشك في حال الغسل كالشك في حال الوضوء؟
شككت فيه [ممّا] [١] قد مضى فامضه كما هو» [٢]. انتهى.
و ما رواه أيضا بإسناده- الآتي- عن إسماعيل بن جابر قال: قال أبو جعفر ٧: «إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض، و إن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض، كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه» [٣]. انتهى.
و قد يجاب عن هذه الأخبار أيضا: باختصاص موردها بالصلاة؛ لتضمّن صدرها السؤال عنها، فلا عموم فيها يشمل غير الصلاة.
و فيه نظر؛ فإنّ المتأمّل فيها ربما يقطع بأنّ الغرض منها تأسيس الأصل و القاعدة الكلّيّة للشكّ، و خصوصيّة المورد في السؤال لا تقتضي الاختصاص، كما بيّن في محلّه، و حينئذ فيجب العمل بهذه القاعدة، إلّا في مقام التخصيص، و منه الشكّ في الوضوء؛ فإنّ الشيئيّة و إن كانت صادقة على كلّ فعل من أفعال الوضوء، و الغيريّة على كلّ منها بالنسبة إلى ما سواه، إلّا أنّ الرواية المتقدّمة مخصّصة لتلك القاعدة.
تذنيبات
[التذنيب] الأوّل: [هل الشك في حال الغسل كالشك في حال الوضوء؟]
ألحق في الرياض [٤] الغسل بالوضوء في الحكم المذكور، و نفى في الجواهر البعد عن إلحاق التيمّم به، و لكن جعل ما في الرياض من العجيب، ثمّ قال:
و لم أعثر على مثل ذلك لغيره، و كأنّ منشأ الوهم ما في بعض عبارات الأصحاب- كالمصنّف و غيره- من ذكر لفظ الطهارة الشاملة للوضوء و غيره، و هو- مع أنّ الظاهر إرادة الوضوء منه لذكرهم ذلك في بابه- لا يصلح لأن يكون ذلك بمجرّده حجّة مخصّصا للقاعدة المتقدّمة الشاملة للصلاة و غيرها [٥]. انتهى.
[١] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٣٤٤، ح ١٤٢٦؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٢٣٧، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، ح ٣.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ١٥٣، ح ٦٠٢؛ وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣١٧، أبواب الركوع، الباب ١٣، ح ٤.
[٤] رياض المسائل، ج ١، ص ١٨٢.
[٥] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٦٣٥- ٦٣٦.