منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٨٠ - المسألة الأولى إذا استمرّ به تقطير البول بحيث لا يسعه الصلاة كاملة
و نحوهما، فالأمر واضح حيث لا يحتاج إلى إعادة الوضوء أصلا و إن لم يكن في الصلاة أيضا، فيكون على خلاف مطلب المستدلّ أدلّ، و يكون الحديث في بيان الصلاة. [١] انتهى.
و منها: ما رواه في الكافي في باب الاستبراء، عن عليّ بن إبراهيم [٢]، عن أبيه [٣]، عن عبد الله بن المغيرة، عن منصور بن حازم، قال: قلت لأبي عبد الله ٧: الرجل يعتريه البول و لا يقدر على حبسه، قال: فقال لي: «إذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر، يجعل خريطة» [٤]. انتهى.
وجه الدلالة: أنّه لم يتعرّض في هذه الرواية لذكر الوضوء لكلّ صلاة مع التعرّض لما سواه ممّا دونه من التحفّظ من الخبث بوضع الخريطة فيها و القطنة، قاله في الرياض [٥].
و فيه ما عرفت.
فإن قلت: قوله ٧: «فالله أولى بالعذر» دالّ على المدّعى؛ فإنّ المعذوريّة إنّما تستلزم سقوط حكم الخارج مطلقا، و إلّا لم يكن معذورا.
قلت: إنّ الظاهر أنّ المعذوريّة إنّما هي باعتبار جواز الصلاة مع النجاسة.
قال الخوانساري:
المعذوريّة لا تستلزم إلّا سقوط حكم ما لا يمكن التوقّي عنه، أو يفضي التوقّي عنه إلى الحرج و المشقّة، و أمّا الوضوء لكلّ صلاة فليس ممّا يعذر فيه [٦]. انتهى.
و منها: ما رواه الشيخ في باب الأحداث من الزيادات بإسناده عن محمّد بن مسعود العيّاشي، عن محمّد بن نصير، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن الصادق ٧، قال: سئل عن تقطير البول؟ قال: «يجعل خريطة إذا صلّى» [٧].
[١] في حاشية النسخة «أي قوله لا يعيدنّ، أي الصلاة».
[٢] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٣] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٤] الكافي، ج ٣، ص ٢٠، باب الاستبراء من البول و ...، ح ٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٩٧، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١٩، ح ٢.
[٥] رياض المسائل، ج ١، ص ١٦٣.
[٦] مشارق الشموس، ص ١٥٤.
[٧] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٥١، ح ١٠٣٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٩٨، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١٩، ح ٥.