منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٨٩ - في حدّ الوجه
داخلتان في الرأس، فلا يجب غسلهما.
و «المحادر» جمع المحدر، و هو الموضع المنهبط المنخفض، و «محدر الذقن»: ابتداء انحدار الشعر عنه، أي طرفه.
و «الذقن»- بالذال المعجمة و القاف المفتوحتين-: مجمع اللحيين، و هما العظمان اللذان ينبت على بشرتهما اللحية.
(و عرضه ما اشتملت عليه الإبهام) بكسر الهمزة، و هي: الإصبع العظمى (و الوسطى) و هي الإصبع المكتنفة بالسبّابة و الخنصر. و ربما يضاف إليها الإصبع، فيقال:
إصبع الوسطى؛ نظرا إلى خروج اللفظ عن الوصفيّة إلى الاسميّة.
و كيف كان، لا شبهة في التحديد المذكور للوجه بالنسبة إلى جهة الطول، و ادّعى جماعة عليه الإجماع من الفريقين.
و كذلك بالنسبة إلى العرض عندنا.
و الدليل عليه- مضافا إلى إجماعنا على الظاهر المصرّح به في عبارة كثير من أصحابنا، بل في الذكرى: «أنّه القدر الذي غسله النبيّ ٦ بنقل أهل البيت: و القدر الذي رواه المسلمون» [١] انتهى- ما رواه الصدوق بإسناده- الصحيح- عن زرارة بن أعين، أنّه قال لأبي جعفر الباقر ٧: أخبرني عن حدّ الوجه الذي ينبغي أن يوضّأ، الذي قال اللّه عزّ و جلّ؟ فقال:
«الوجه الذي قال الله و أمر بغسله، الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه، و لا ينقص منه، إن زاد عليه لم يؤجر، و إن نقص منه أثم: ما دارت عليه الوسطى و الإبهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن، و ما جرت عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه، و ما سوى ذلك فليس من الوجه». فقال له: الصدغ من الوجه؟ فقال: «لا» [٢]. انتهى.
و حكي عن أكثر العامّة: أنّه من الأذن إلى الأذن [٣].
[١] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١١٩.
[٢] الفقيه، ج ١، ص ٢٨، ح ٨٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٠٣، أبواب الوضوء، الباب ١٧، ح ١.
[٣] راجع المغني لابن قدامة، ج ١، ص ١٢٦؛ الشرح الكبير، ج ١، ص ١٥٨؛ و المجموع شرح المهذّب، ج ١، ص ٣٧١.