منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧ - و الفرق بين الفرض و الواجب
الأمر (الثالث: في الكيفيّة) الثابتة من الشرع للوضوء [واجبات الوضوء]
(و الفروض) أي: واجباته المقرّرة له.
و الفرق بين الفرض و الواجب:
أنّ الأوّل ما ثبت من الكتاب، و الثاني ما ثبت من السنّة.
و قيل: الأوّل هو الواجب الشرعي مطلقا، و الثاني الواجب مطلقا و إن كان عقليّا [١].
و ربما يفرّق بينهما بأنّ الفرض يقتضي فارضا فرضه، و ليس كذلك الواجب؛ لأنّه قد يجب الشيء في نفسه من غير إيجاب موجب، ذكره الطبرسي ;، قال: «و لذلك صحّ وجوب الثواب و العوض على اللّه، و لم يجز أن يقال لذلك: فرض و مفروض» [٢].
انتهى.
و ربما يستعمل كلّ منهما في الآخر.
و لعلّ الماتن ; غرضه من هذا التعبير: أنّ واجبات الوضوء إنّما ثبتت من الكتاب، و هو كذلك بالنسبة إلى غير الموالاة؛ لقوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ
[١] كما في مجمع البحرين، ج ٤، ص ٢٢١ «ف ر ض».
[٢] مجمع البيان، ج ٢، ص ١٠، ذيل الآية ٧ من سورة النساء (٤)، و ج ٤، ص ١٢٣- ١٢٤، ذيل الآية ١ من سورة النور (٤٣).