منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٦٢ - المسألة الثالثة إذا تيقّن أنّه أحدث و تطهّر جميعا
السيّد المذكور لا يقول بها كما عليه الأكثرون من الأصوليّين، فليتأمّل.
و ثانيتها و ثالثتها [١]: الصورة بحالها و لكنّه يعلم الحالة السابقة على الأمرين من الحدث أو الطهارة، و يعلم التساوي و عدم التوالي، و حينئذ فهل يحكم بكونه محدثا مطلقا، أو إذا كان في حالته السابقة محدثا خاصّة، أو إذا كان فيها متطهّرا كذلك؟
و بعبارة أخرى: هل يحكم بكونه محدثا مطلقا؛ أو يأخذ المماثل للحالة السابقة، إن حدثا فهو محدث، و إن طهارة فهو متطهّر؛ أو يأخذ الضدّ لها، إن حدثا فهو متطهّر، و إن طهارة فهو محدث؟ أقوال ثلاثة، أشهرها: الأوّل، و هو مقتضى إطلاق العبارات المتقدّمة، و ظاهر المختلف [٢] دعوى الإجماع عليه؛ لما عرفت. و الأدلّة المذكورة لإطلاقها تشمل المقام أيضا.
قال في الرياض:
و ممّا يتعلّق بالثانية- أي بصورة تيقّن الأمرين و جهل المتأخّر- منه الرضوي: «و إن كنت على يقين من الوضوء و الحدث و لا تدري أيّهما أسبق فتوضّأ» و إطلاقه يعمّ صورتي العلم و الجهل بالحالة السابقة على الأمرين في الثانية- أي في صورة الجهل بالسبق- كما هو الأظهر الأشهر [٣]. انتهى، فليتأمّل.
و ذهب العلّامة ; في المختلف إلى الثاني حيث قال:
مسألة: أطلق الأصحاب القول بإعادة الطهارة على من تيقّن الحدث و الطهارة و شكّ في المتأخّر منهما، و نحن فصّلنا ذلك في أكثر كتبنا، و قلنا: إن كان في الزمان السابق على زمان تصادم الاحتمالين محدثا وجب عليه الطهارة، و إن كان متطهّرا لم يجب.
و مثاله: إذا تيقّن عند الزوال أنّه نقض طهارة و توضّأ عن حدث، و شكّ في السابق، فإنّه يستصحب حال السابق على الزوال، فإن كان في تلك الحال متطهّرا فهو على طهارته؛
[١] تقدّم إحداها في ص ٧٥٧.
[٢] مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٤٢، المسألة ٩٤.
[٣] رياض المسائل، ج ١، ص ١٧٩.