منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٧٠ - المقام الأوّل في أنّ المراد بالموالاة المعتبرة في الوضوء ما ذا؟
و منها: إطلاق الآية [١] و النصوص الواردة في باب الوضوء.
و تقريره: أنّ غاية ما ثبت منها وجوب غسل هذه الأعضاء، و هو صادق على غسلها مع التراخي بينها، و لا دليل على التقييد سوى ما يأتي الجواب عنه.
و منها: رواية منصور بن حازم- المتقدّمة [٢]- عن الصادق ٧ في الرجل يتوضّأ فيبدأ بالشمال قبل اليمين، قال: «يغسل اليمين و يعيد اليسار». انتهى.
و مثلها روايات أخرى تقدّمت إليها الإشارة.
وجه الاستدلال: أنّه ٧ حكم بصحّة الوضوء مع الإعادة على ما يحصل به الترتيب، و لم يفرّق بين العامد و المضطرّ.
و الحاصل: أنّه لو كان مطلق التراخي مبطلا لما كان للحكم بالصحّة في المسألة وجه؛ ضرورة تحقّق التراخي بتقديم المؤخّر و الإعادة على ما يحصل معه الترتيب. و تخصيصه بالمضطرّ لا وجه له، حيث لا دليل عليه، فيبقى الإطلاق سليما، فليتأمّل.
و ثانيها [٣] مختار المفيد في المقنعة [٤]، و الشيخ في النهاية و التهذيب و المبسوط و الخلاف [٥]، و العلّامة ; في الإرشاد و التذكرة و القواعد و النهاية [٦].
قال الأوّل [٧]:
و لا يجوز التفريق بين الوضوء فيغسل وجهه ثمّ يصبر هنيئة ثمّ يغسل يده، بل يتابع ذلك و يصل غسل يده بغسل وجهه، و مسح رأسه بغسل يديه، و مسح رجليه بمسح رأسه،
[١] المائدة (٥): ٦.
[٢] في ص ٣٣٨.
[٣] أي ثاني الأقوال، و تقدّم أوّلها في ص ٣٦٤.
[٤] المقنعة، ص ٤٧.
[٥] النهاية، ص ١٥؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٨٧؛ المبسوط، ج ١، ص ٢٣؛ الخلاف، ج ١، ص ٩٣- ٩٤، المسألة ٤١.
[٦] إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٢٢٣؛ تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ١٨٩؛ قواعد الأحكام، ج ١، ص ٢٠٤؛ نهاية الإحكام، ج ١، ص ٤٨.
[٧] أي المفيد في المقنعة، ص ٤٧.