منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٩٥ - في حكم المسح على القدمين منكوسا
قيل: و كذا في الدروس [١].
و لا ريب أنّ هذا القول هو الظاهر ممّن عبّر في عباراتهم بلفظة «إلى» كالصدوق في الفقيه [٢]، و الشيخ في الخلاف [٣]، و السيّد في الانتصار [٤]، و ابن زهرة في الغنية [٥]، و ابن حمزة في الوسيلة [٦]، و غيرهم.
و بالجملة، استدلّ الأكثرون بوجوه:
منها: الأصل و الإطلاق المتقدّم [٧] إلى تقريرهما الإشارة في مسألة النكس في مسح الرأس.
و منها: رواية حمّاد، المتقدّمة [٨] أيضا، و فيها: «لا بأس بمسح الوضوء مقبلا و مدبرا».
و مثلها روايته الأخرى: «لا بأس بمسح القدمين مقبلا و مدبرا» [٩]. انتهى.
و اعترض عليهما في الذخيرة بعدم دلالتهما على جواز المسح مدبرا على وجه الاستقلال، بل يجوز أن يكون المراد جواز الجمع بين الأمرين، لتحصيل الإسباغ المستحبّ في الوضوء. قال: «إلّا أنّي لم أطّلع على قول باستحباب ذلك، بل إنّهم أفتوا بأنّه لا تكرار في المسح» [١٠]. انتهى.
و فيه: أنّ الظاهر من الروايتين جواز كلّ من الأمرين منفردا، و ليس لأحد إنكار هذا الظهور البتّة. على أنّ «الواو» ظاهرة في العطف المقدّر معه العامل، فيكون التقدير: لا بأس به مقبلا و لا بأس به مدبرا، و حملها على المعيّة خلاف الظاهر المتوقّف على القرينة، و ليست،
[١] الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٩٢.
[٢] الفقيه، ج ١، ص ٢٨.
[٣] الخلاف، ج ١، ص ٩٢، المسألة ٤٠.
[٤] الانتصار، ص ١١٥، المسألة ١٦.
[٥] غنية النزوع، ص ٥٦.
[٦] الوسيلة، ص ٥٠.
[٧] في ص ٢٠٠.
[٨] في ص ٢٠٠.
[٩] تقدّم تخريجها في ص ٢٠١، الهامش (١).
[١٠] ذخيرة المعاد، ص ٣٤.