منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٩٧ - في حكم المسح على القدمين منكوسا
و فيه: أنّ الضعف بالشهرة العظيمة مجبور. على أنّ جماعة [١] من علماء الرجال صرّحوا بأنّ محمّد بن عيسى بن عبيد جليل في أصحابنا، ثقة، عين، كثير الرواية، حسن التصانيف.
و ذكر بعضهم بعد نقل المقال المذكور عن الصدوق و شيخه:
أنّه رأى أصحابنا ينكرون هذا القول و يقولون: ليس في أقرانه مثله، و بحسبك هذا الثناء من الفضل [٢]. انتهى.
و على هذا فلا شبهة في صحّة رواياته مطلقا، فليتأمّل.
و ثانيها: ما تقدّم من أنّ غاية ما يدلّ عليه أنّه ٧ جمع بين الأمرين.
و فيه- بعد تسليم الظهور في ذلك كما هو كذلك بالنسبة إلى صدر الرواية-: أنّ الاستلزام للتكرار المنهيّ عنه يوجب صرفها عن ظاهرها. على أنّ ذيلها صريح في جواز كلّ من الأمرين منفردا.
و خلوّ نسخة التهذيب عن هذه الزيادة غير قادح بعد وجودها في الكافي الذي هو أضبط.
و القول بأنّ الزيادة من كلام الراوي لا يلتفت إليه.
سلّمنا و لكن هذا قرينة على أنّ الراوي رأى كلّ واحد من الأمرين من الإمام ٧، فتأمّل.
و ثالثها: أنّ الرواية مختلّة المتن، فإنّ المراد بأعلى القدم إن كان المفصل، يلزم القول بغير المشهور في الكعب. على أنّه يدلّ حينئذ على عدم وجوب مسح ما تحت الكعب، و هو خلاف الإجماع على وجوب الاستيعاب الطولي. و إن كان المراد به الكعب، فلا يجوز الابتداء و الانتهاء بالنسبة إلى نفس الشيء.
و فيه نظر؛ إذ المراد بالأعلى رءوس الأصابع، فلا يلزم محذور أصلا.
[١] منهم: النجاشي في رجاله، ص ٣٣٣، الرقم ٨٩٦.
[٢] منهم الكشّيّ في اختيار معرفة الرجال، ص ٥٣٧، الرقم، ١٠٢١؛ و راجع رجال النجاشي، ص ٣٣٣- ٣٣٤، الرقم ٨٩٦.