منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٤٧ - إحداها أن تكون فيما فوق المرفق
يجري في المطلق لا في العامّ.
و فيه نظر؛ إذ القائل يرى التسوية.
سلّمنا، و لكنّ الظاهر من الآية إرادة التوزيع حيث قوبل فيها الجمع بالجمع، فالمعنى:
فليغسل كلّ واحد منكم يده، و مقتضاه حصول الامتثال بغسل اليد مطلقا، و إنّما خرج اليد الواحدة بالإجماع و غيره، فيعمل الإطلاق عمله بالنسبة إلى اليد الثالثة.
و الحاصل: أنّ غسل اليد الزائدة لا دليل على وجوبه، فينفى بالأصل.
سلّمنا العموم بحسب اللفظ، و لكن هذا حيث لا عهد، و المعهود من اليد غير الزائدة، فليتأمّل.
و قد يستدلّ على هذا القول أيضا بوجوب غسل اليد الزائدة فيما تحت المرفق.
و فيه ما لا يخفى.
و إن كان الثاني، فلا خلاف في وجوب غسلها أيضا على الظاهر المصرّح به في جملة من الكتب، و في جملة منها دعوى الإجماع عليه [١].
و قد يستدلّ عليه بوجوه:
منها: الآية؛ نظرا إلى عمومها. و فيه ما عرفت، فليتأمّل.
و منها: أنّ الاشتغال ثابت و الحدث متحقّق، و لا يقطع بالبراءة و رفع الحدث إلّا بغسل الجميع.
و الحاصل: أنّ غسل الجميع مقدّمة للقطع بغسل الأصليّة، فيجب من باب المقدّمة.
و فيه نظر؛ إذ لم يثبت هنا أصالة، و مقتضى الأصل المتقدّم إليه الإشارة كفاية غسل أحدهما من باب التخيير، فليتأمّل.
و منها: أنّ تخصيص أحدهما بالغسل ترجيح من غير مرجّح.
و فيه نظر يظهر وجهه ممّا تقدّم.
[١] نسب الإجماع إلى ظاهر منتهى المطلب، ج ٢، ص ٣٨؛ و تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ١٦٠، المسألة ٤٦، السيّد في مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٠٦.