منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٨٩ - التذنيب الرابع هل يجب عليه تغيير ما يجعله على ذكره للتحفّظ
آخره؛ حيث إنّ الظاهر من هذا كلّه وجوب الاستظهار و الاحتياط للصلاة بعدم تعدّي النجاسة، مضافا إلى عموم قوله تعالى: وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ [١]. على أظهر التفاسير، و على هذا فلو أهمل في ذلك مع الإمكان فتعدّدت النجاسة استأنف الصلاة.
قال العلّامة ; في النهاية- على ما حكي عنه-:
و يجب عليه التحفّظ بقدر الإمكان، بوضع ذكره في آنية أو كيس فيه قطن و شبهه؛ للرواية الدالّة على الأمر به، فإن أهمل مع الإمكان حتّى تعدّدت النجاسة استأنف ما صلّاه حالة التعدّي [٢]. انتهى.
و يظهر من قوله: «و شبهه» أنّه فهم من الرواية أنّ الغرض عدم التعدّي سواء حصل بوضع القطن في الكيس، أو غيره ممّا يفيد هذه الفائدة، و هو كذلك، و كذا لا يتعيّن الكيس، بل يكتفي بكلّ ما يمنع التعدّي.
و احتمل في الجواهر تعيّنه، قال:
لاحتمال أنّه أقرب إلى صيرورته من قبيل الأجزاء الباطنة، إلّا أنّي لم أقف على كلام لهم في وجوب خصوص ذلك، بل أوجبوا الاستظهار الشامل له و لغيره [٣]. انتهى.
[التذنيب] الرابع: هل يجب عليه تغيير ما يجعله على ذكره للتحفّظ
المذكور، أو تطهيره عند كلّ صلاة، أم لا؟ وجهان، بل قولان، ثانيهما [٤] ظاهر السبزواري في الذخيرة حيث قال:
و أمّا وجوب تغيير الخريطة أو تطهيرها لكلّ صلاة فغير مستفاد من الرواية، و هو غير مذكور في كلامهم [٥]. انتهى.
[١] المدثّر (٧٤): ٤.
[٢] نهاية الإحكام، ج ١، ص ٦٧.
[٣] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٥٧٤.
[٤] في الأصل: «أوّلهما» بدل «ثانيهما». و الصحيح ما أثبتناه.
[٥] ذخيرة المعاد، ص ٣٩.