منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٢٥ - (و) الفرض (الخامس) من فروض الوضوء (مسح الرّجلين) معيّنا
الرجل يتوضّأ الوضوء كلّه إلّا رجليه، ثمّ يخوض بهما الماء خوضا، قال: «أجزأه ذلك» [١].
انتهى.
و ما رواه أيضا بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن عبد الله بن المنبّه عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن عليّ [عن آبائه] عن عليّ ٧ قال:
«جلست أتوضّأ فأقبل رسول الله ٦ حين ابتدأت في الوضوء، فقال لي: تمضمض و استنشق و استنّ، ثمّ غسلت وجهي ثلاثا فقال: قد يجزئك من ذلك المرّتان، قال: فغسلت ذراعي و مسحت برأسي مرّتين، فقال: قد يجزئك من ذلك المرّة، و غسلت قدمي، قال: فقال لي: يا عليّ، خلّل بين الأصابع لا تخلّل بالنار» [٢]. انتهى.
فقد أجيب عنه بوجوه:
منها: أنّها شاذّة حيث لم يعمل بها أحد من أصحابنا، فلا تعارض ما تقدّم إليه الإشارة من الآية و الأخبار.
و منها: أنّها محمولة على التقيّة؛ لموافقتها لمذهب الفقهاء الأربعة.
لا يقال: إنّ المستفاد من الرواية الأولى التخيير، و هو مخالف لما هم عليه، فإنّ جماعة منهم قائلون به كما عرفت، فليتأمّل.
و منها: أنّ المراد الغسل للتنظيف لا للوضوء. قال الشيخ:
يدلّ على ذلك ما أخبرني به الشيخ، قال: أخبرني أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن أبي همام، عن أبي الحسن الرضا ٧ في وضوء الفريضة في كتاب الله: «المسح، و الغسل في الوضوء للتنظيف» [٣]. انتهى.
و منها: أنّ الحكم المذكور في الرواية الأخيرة يحتمل النسخ، فتدبّر.
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٦٦، ح ١٨٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٦٥، ح ١٩٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٢١، أبواب الوضوء، الباب ٢٥، ح ١٤.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٩٣، ح ٢٤٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٦٥- ٦٦، ح ١٩٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٢١، أبواب الوضوء، الباب ٢٥، ح ١٥.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٦٤، ح ١٨١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٢٠، أبواب الوضوء، الباب ٢٥، ح ١١.