منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٣٨ - التذييل الثالث قال في الذخيرة «و لو تداخلت الأسباب
و قد يستدلّ عليه أيضا بأنّ هذا هو الظاهر المتبادر من قوله: «قبل أن يدخلها في الإناء» [١]. انتهى، و غيره، فليتدبّر.
و ربما يظهر من بعضهم استحباب الغسل إلى المرفق قياسا على الجنابة، فتأمّل.
[التذييل] الثاني: [هل الامتثال بالمستحبّ غسل اليدين جميعا؟]
هل يكتفى في الامتثال بالمستحبّ غسل اليد الواحدة مطلقا، أم اليمنى، أم يتعيّن غسل اليدين جميعا؟ احتمالات.
للأوّل: إطلاق الروايات المتقدّمة، مضافا إلى إطلاق جملة من عبارات المتفقّهة.
و للثاني: رواية الحلبي، المتقدّمة [٢]، و فيها: «كم يفرغ الرجل على يده اليمنى».
و للثالث- مضافا إلى قاعدة التسامح، حيث إنّ في كثير من الكتب التعبير باليدين، بل عن بعضهم دعوى الإجماع على استحباب غسلهما-: انصراف الإطلاقات إلى غسل اليدين؛ إذ الغالب تحقّق الغسل بهما معا، فتأمّل.
قال في المنافع: «و الإنصاف أنّه لو لا الإجماعات المحكيّة لقلنا بكفاية غسل اليمنى فقط». انتهى.
ثمّ هل يعتبر المعيّة لو قلنا بالمشهور، أم يكفي الانفراد عند الغسل؟ وجهان، أظهرهما:
الثاني؛ للأصل.
[التذييل] الثالث: قال في الذخيرة: «و لو تداخلت الأسباب
، دخل موجب الأقلّ تحت الأكثر» [٣] انتهى، و به صرّح جماعة أيضا، و ادّعى بعضهم [٤] عليه الإجماع، فلو بال و تغوّط تكفيه المرّتان، و قد تقدّم [٥] أنّ رواية حريز محمولة على هذه الصورة، و من هذا كلّه نخرج عن أصالة عدم التداخل في الأسباب.
[١] تقدّم تخريجه في ص ٦٣٢، الهامش (٥).
[٢] في ص ٦٣٤.
[٣] ذخيرة المعاد، ص ٤٢.
[٤] راجع جواهر الكلام، ج ٢، ص ٥٩٣.
[٥] في ص ٦٣٦.