منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٨٨ - في حدّ الوجه
إنّه- بعد ما نقل كلمات القوم في تفسير الركن- قال:
و قد ظهر ممّا ذكرنا أمور: الأوّل: أنّ تقسيم الأجزاء إلى الركن و غير الركن مخصوص بالصلاة [١]. انتهى، فتأمّل.
و كيف كان، لا شبهة في وجوب غسل الوجه في الوضوء.
و الدليل عليه- مضافا إلى الإجماع، بل الضرورة- قوله تعالى: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ [٢] إلى آخره، و الأخبار [٣] الواردة في بيان كيفيّة الوضوء، و هي كثيرة متواترة.
[في حدّ الوجه]
(و) الوجه الذي يعتبر غسله شرعا (طوله من قصاص شعر الرأس إلى) محادر شعر (الذقن).
و «قصاص الشعر»- بالقاف المثلّثة و الصادين المهملتين كغراب و كتاب و سحاب- قال في القاموس: «حيث تنتهي نبتته من مقدّمه أو مؤخّره» [٤]. انتهى.
و المراد به في عبائر الأصحاب في هذا المقام منتهى منبت شعر الرأس عن مقدّمه، أي من عند الناصية.
قال في الرياض:
و هو- أي منتهى المنبت عندها- عند انتهاء استدارة الرأس و ابتداء تسطيح الجبهة، فالنزعتان من الرأس [٥]. انتهى.
و «النزعتان»- بالنون و الزاء المعجمة و العين المهملة المفتوحات- بالفارسيّة: دو سفيدى كه در دو طرف پيش سر است در دو جانب پيشاني كه مو ندارد. انتهى.
و وجه خروجهما عن حدّ الوجه واضح؛ لارتفاعهما عن منتهى منبت شعر الرأس، فهما
[١] عوائد الأيّام، ص ٧٨٨، عائدة ٧٩.
[٢] المائدة (٥): ٦.
[٣] راجع وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٨٧، أبواب كيفيّة الوضوء، الباب ١٥.
[٤] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٣٢٥ «ق ص ص».
[٥] رياض المسائل، ج ١، ص ١٢١.