منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٣١ - (و) الفرض (السادس) من فروض الوضوء (الترتيب) للأعضاء بالتقديم و التأخير
خطئه بعد ذلك فلا شبهة في أنّه يجب عليه إعادة الصلاة؛ لأنّه ما أدّى الفرض؛ لأنّ الله أوجب عليه تطهير رجليه فطهّر غيرهما [١]. انتهى.
و ادّعى الماتن ; في المعتبر على عدم وجوب الإعادة الاتّفاق حيث قال: «اتّفقوا على أنّه لا يعيد شيئا من عبادته التي فعلها سوى الزكاة» [٢]. انتهى.
دليل المشهور: ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن زرارة و بكير و الفضيل و محمّد بن مسلم و بريد العجلي، عن أبي جعفر ٧ و أبي عبد الله ٧ أنّهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحروريّة و المرجئة و العثمانيّة و القدريّة، ثمّ يتوب و يعرف هذا الأمر و يحسن رأيه، أ يعيد كلّ صلاة صلّاها أو صوم أو زكاة أو حجّ، أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟ قال: «ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة لا بدّ أن يؤدّيها؛ لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها، و إنّما موضعها أهل الولاية» [٣]. انتهى.
و دليل المرتضى: ما ذكره في عبارته، و هو و إن كان من حيث هو موافقا للأصول إلّا أنّ الرواية المذكورة مقدّمة عليها، كما لا يخفى.
ذنابة:
قد تقدّم [٤] أنّ الشعر المحيط بموضع المسح من القدم ليس حائلا فيجوز المسح عليه كما في الرأس، و قد عرفت أنّ جماعة منعوا من المسح عليه مجتزئا به؛ نظرا إلى أنّ الإطلاق لا ينصرف إليه؛ لندرته. و قد تقدّم تفصيل الكلام، فلا حاجة إلى الإعادة.
(و) الفرض (السادس) من فروض الوضوء: (الترتيب) للأعضاء بالتقديم و التأخير.
و ترتيب الأمور لغة عبارة عن جعل كلّ أمر في مرتبة.
[١] الناصريّات، ص ١٢٩، المسألة ٣٤.
[٢] المعتبر، ج ٢، ص ٧٦٦، بتفاوت يسير.
[٣] الكافي، ج ٣، ص ٥٤٥، باب الزكاة لا تعطى غير أهل الولاية، ح ١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢١٦، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣، ح ٢.
[٤] في ص ٢٣٠ و ما بعدها.