منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٢٠ - الوجه الثاني أن يكون في وجوب غسل منابت الشعور من البشرة المستورة بها و عدمه
وُجُوهَكُمْ [١] و الذي يواجه هو اللحية دون البشرة؛ لأنّ الشعر قد غطّاها، فبطلت المواجهة فيها.
و أيضا لا خلاف في أنّ الوجه اسم لما يقع به المواجهة، و إنّما الخلاف وقع في أنّ كلّ ما يواجه به وجه، أم لا؟ و قد علمنا أنّ باطن اللحية و بشرة الوجه المستورة ليس ممّا يواجه به، فلا يلزم التخليل [٢]، إلى آخره، انتهى.
و مورد دليله و إن كان اللحية الكثيفة إلّا أن نفس الدليل جارية في الخفيفة أيضا، كما لا يخفى على المتأمّل، فتدبّر.
و منها: ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى [٣]، عن أحمد بن محمّد بن عيسى [٤]، و محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب [٥]، عن صفوان بن يحيى [٦]، عن العلاء بن رزين [٧]، عن محمّد بن مسلم [٨]، عن أحدهما ٨ قال: سألته عن الرجل يتوضّأ، أ يبطن لحيته؟ قال:
«لا» [٩]. انتهى.
وجه الاستدلال: أنّ تبطين اللحية عبارة عن غسل باطنها، و البشرة المستورة بها باطنها قطعا و إن كانت خفيفة.
و دعوى انصرافه إلى الكثيفة، لا دليل عليها بعد صدق التبطين على غسل الباطن مطلقا.
و مثلها دعوى تخلّف الصدق المذكور بالنسبة إلى بعض البواطن، فيجب الاقتصار في ذلك على ما يصدق فيه التبطين عرفا، فليتأمّل.
[١] المائدة (٥): ٦.
[٢] مسائل الناصريّات، ص ١١٣- ١١٥، المسألة ٢٦.
[٣] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٤] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٥] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٦] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٧] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٨] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٩] الكافي، ج ١، ص ٢٨، باب حدّ الوجه الذي يغسل ...، ح ٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٧٦، أبواب الوضوء، الباب ٤٧، ح ١.