منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧١١ - التذنيب الثامن يتأكّد استحباب الاستياك في مواضع
و استظهر في الذكرى تقديم الاستياك على غسل الكفّين، قال: لرواية المعلّى بن خنيس عن الصادق ٧: «الاستياك قبل أن يتوضّأ» [١]. انتهى؛ نظرا إلى أنّ الوضوء يصدق على الغسل المذكور أيضا.
و قال أيضا: «و لو فعله عند المضمضة جاز» [٢]. انتهى.
و عن الشيخ في بعض كتبه أنّ التقديم أفضل [٣].
و منها: الصلاة- أي قبلها- مطلقا و إن كان متطهّرا، كما عن العلّامة في النهاية [٤].
و يظهر من الرياض أنّ الاستياك للوضوء كاف، حيث إنّه- بعد أن استدلّ لاستحباب الاستياك بعد الوضوء بإطلاق ما دلّ على استحبابه لكلّ صلاة، أو عندها- قال: «إلّا أنّ الظاهر أنّ المأتي به قبل وضوء كلّ صلاة يكون لها أو عندها، فلا تكرار» [٥]. انتهى.
و الحاصل: أنّ الأخبار المتضمّنة للفظة «لكلّ صلاة» و «عندها» تشمل ما لو كان الاستياك قبل الوضوء؛ لصدق أنّه استاك لها، أو عندها على من استاك قبل وضوئها أيضا، فلا حاجة إلى تكرار الاستياك للصلاة، بل يكفي الاستياك قبل الوضوء.
و فيه نظر؛ إذ الظاهر من الأخبار الواردة في هذا الباب- مثل ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن محمّد بن مروان، عن الباقر ٧ في وصيّة النبيّ ٦ لعليّ ٧ قال: «عليك بالسواك لكلّ صلاة» [٦]. انتهى.
و ما رواه عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن عبد الله ابن ميمون القدّاح، عن الصادق ٧ قال: «ركعتان بالسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك. قال:
[١] تقدّم تخريجه في ص ٧١٠، الهامش (١).
[٢] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٧٨.
[٣] عمل اليوم و الليلة ضمن الرسائل العشر، ص ١٤٢.
[٤] نهاية الإحكام، ج ١، ص ٥١.
[٥] رياض المسائل، ج ١، ص ١٧٥.
[٦] الكافي، ج ٦، ص ٤٩٦، باب السواك، ح ١٠؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ١٨، أبواب السواك، الباب ٥، ح ١.