منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٢٣ - منها (الاستعانة فيه) لا على وجه التولية
(و يكره) في الوضوء أمور:
منها: (الاستعانة فيه) لا على وجه التولية
، فإنّها محرّمة كما فصّلناه، بل بأن يصبّ غيره الماء على كفّه فيغسل أعضاء الوضوء بنفسه.
و هذا الحكم مشهور بين الأصحاب، و به صرّح أيضا جملة من الأطياب [١]، بل في بعض الكتب [٢] دعوى الإجماع عليه، و لعلّه كذلك؛ لعدم مخالف في المسألة سوى شيخنا البهائي، و المحدّث البحراني حيث مالا إلى عدم الكراهة [٣]؛ للأصل، و عدم الدليل.
و فيه نظر؛ لما تقدّم [٤] من مرسلة الصدوق: «كان أمير المؤمنين ٧ إذا توضّأ لم يدع أحدا يصبّ عليه الماء» إلى آخره، انتهى، و رواية الحسن بن عليّ الوشّاء، و فيها: «مه يا حسن» فقلت: لم تنهاني أن أصبّ على يدك تكره أن أؤجر؟ فقال: «تؤجر أنت و أوزر أنا» [٥] إلى آخره، انتهى، الدالّتين على الكراهة؛ للإجماع على عدم حرمة مطلق الصبّ، مضافا إلى ضعفهما بالإرسال، و إبراهيم بن إسحاق كما قيل، فتصلحان للحكم بالكراهة؛ لمكان التسامح.
[١] منهم: صاحب مدارك الأحكام فيها، ج ١، ص ٢٥١؛ و الخوانساري في مشارق الشموس، ص ١٣٧.
[٢] لاحظ جواهر الكلام، ج ٢، ص ٣٤٣.
[٣] الحبل المتين، ص ١٢؛ الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٦٤.
[٤] في ص ٥٥٢.
[٥] الكافي، ج ٣، ص ٦٩، باب النوادر، ح ١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٧٦، أبواب الوضوء، الباب ٤٧، ح ١.