منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٦٧ - التذنيب الثالث لا شبهة في عدم اعتبار العدد في مفهوم المضمضة و الاستنشاق
ظاهرة في جواز توزيع الغرفتين على المضمضة و الاستنشاق، كجواز توزيع الواحدة عليهما، كما أنّ غيرها من العبارات المتقدّمة ظاهر في الاقتصار في كلّ منهما بكفّ واحدة على الوجه المذكور. فغرضه ; نسبة مجموع هذين الوجهين إلى مجموع تلك الكتب.
فما ذكره الوالد ; في شرح الإرشاد من المناقشة على السيّد ;:
بأنّ نسبة التوزيع إلى نهاية الشيخ و الوسيلة خطأ؛ لظهور عبارتهما في الاقتصار في المضمضة بكفّ واحدة، و في الاستنشاق بكفّ أخرى كذلك، و أين هذا من التوزيع المنسوب إليهما؟
قال:
و بالجملة، نسبة التوزيع- الذي ذكره- إلى النهاية و الوسيلة خلاف الواقع، و أمّا نسبته إلى المصباح و مختصره و المقنعة و المهذّب و الإشارة فليست الكتب المذكورة حاضرة عندي حتّى تنكشف حقيقة الحال من خطأ النسبة و عدمه، و لا يبعد كونها بالنسبة إليها أيضا خطأ. انتهى.
لا وجه له، كما لا يخفى على المتأمّل، إلّا أن يمنع من ظهور عبارة المصباح فيما ذكرناه، فليتأمّل. و حينئذ فيكون قوله: «كما عن المصباح» إلى آخره، متعلّقا بقوله: جواز الاكتفاء بكف لكلّ منهما خاصّة. و هذا و إن كان خلاف الظاهر؛ لمكان المفصل بين المتعلق و المتعلق بقوله «أو مرّتين» إلى آخره، إلّا أنّه لا بدّ منه في المقام، فليتأمّل.
ثمّ اعلم أنّ للتوزيع صورتين:
إحداهما: ما تقدّم إليه الإشارة من أداء المستحبّين مع التثليث بغرفة واحدة مع ملاحظة الترتيب بينهما، و قد عرفت أنّ مقتضى الإطلاق جواز ذلك.
و ثانيتهما: أن يفرّق في توزيعه بينهما بأن يأخذ غرفة واحدة فيتمضمض منها، ثمّ يستنشق بها أيضا، ثمّ يأخذ غرفة أخرى يتمضمض منها، ثمّ يستنشق بها أيضا، و هكذا.
و هل يجوز هذا؟ مقتضى الإطلاق ذلك. و دعوى عدم انصرافه إليه ممنوعة، فليتأمّل.
نعم، لو اعتبرنا الترتيب مطلقا لم يجز ذلك.